Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha
هيثم الجندى

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

يتجه الاقتصاد العالمي نحو تحقيق أسرع نمو منذ ما يزيد على نصف قرن هذا العام، إلا أن اختلافات وأوجه قصور قد تعوقه عن بلوغ ذروته قبل الجائحة في أي وقت قريب.

وتتصدر الولايات المتحدة المشهد في الاجتماع الإفتراضي النصف سنوي هذا الأسبوع لصندوق النقد الدولي، بضخها تريليونات الدولارات كتحفيز مالي وإستئناف دورها كواصي على الاقتصاد العالمي بعد تغلب الرئيس جو بايدن على شعار "أمريكا أولا" الذي حمله الرئيس السابق دونالد ترامب. وحمل يوم الجمعة بيانات أظهرت أكبر زيادة في التوظيف منذ أغسطس.

وتقوم الصين بدورها أيضا، بالبناء على نجاحها في مكافحة فيروس كورونا العام الماضي رغم أنها تسحب بعض دعمها الاقتصادي.

لكن على خلاف ما أعقب الأزمة المالية في 2008، يبدو التعافي غير متكافيء، وهو ما يعود بشكل كبير إلى التفاوت في توزيع اللقاحات والدعم المالي. ومن بين المتخلفين عن الركب أغلب الأسواق الناشئة ومنطقة اليورو،  التي فيها مددت فرنسا وإيطاليا قيوداً على النشاط لإحتواء الفيروس.

وقالت كريستالينا جورجيفا مدير عام صندوق النقد الدولي "بينما تحسنت التوقعات إجمالا، بيد أن التوقعات تتفاوت بشكل خطير". "اللقاحات ليست متاحة بعد للجميع ولا في كل مكان. أشخاص كثيريون لازال يواجهون فقد الوظائف وتنامي الفقر... دول عديدة تتخلف عن الركب".

نتيجة لذلك: قد يستغرق الأمر سنوات حتى تنضم قائمة طويلة من دول العالم إلى الولايات المتحدة والصين في التعافي بالكامل من جائحة فيروس كورونا. بحلول 2024 سيكون الناتج الاقتصادي العالمي لا يزال أقل 3% عما كان متوقعاً قبل الوباء، مع تعرض الدول المعتمدة على السياحة والخدمات للمعاناة الأكبر، بحسب ما قاله صندوق النقد الدولي.

ويعكس هذا التباين مجموعة جديدة من التوقعات أعدتها بلومبرج إيكونوميكس التي تظهر نمواً عالمياً بحوالي 1.3% على أساس فصلي في أول ثلاثة أشهر من 2021. لكن بينما تتعافى الولايات المتحدة، تنكمش فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا واليابان. وفي الأسواق الناشئة، تتفوق الصين بشكل واضح على كل من البرازيل وروسيا والهند.

وللعام ككل، تتوقع بلومبرج إيكونوميكس نمواً قدره 6.9%، وهي الوتيرة الأسرع في البيانات رجوعاً إلى ستينيات القرن الماضي. ويقف وراء هذه التوقعات المتفائلة إنحسار التهديد الذي يشكله الفيروس وتوسيع التحفيز الأمريكي وتريليونات الدولارات من المدخرات.

وسيعتمد الأمر إلى حد كبير على السرعة التي ستتمكن أن تطعم بها الدول سكانها مع خطر أنه كلما طالت الفترة كلما زادت فرصة أن يبقى الفيروس مصدر تهديد عالمي خاصة إذا تطورت سلالات جديدة.  وبينما قدمت الولايات المتحدة جرعات تعادل حوالي ربع سكانها، لم يصل الاتحاد الأوروبي بعد إلى 10% وتقل المعدلات في المكسيك وروسيا والبرازيل عن 6%.

وقال ناثان شيتس السؤول السابق بالاحتياطي الفيدرالي أنه يتوقع أن تستغل الولايات المتحدة الاجتماعات الإفتراضية هذا الأسبوع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإشارة إلى أن الوقت الحالي ليس مناسباً لقيام دول بحسب دعمها لاقتصاداتها.

وهذا الرأي سيكون موجه في الأغلب إلى أوروبا، خاصة ألمانيا، بتاريخها الطويل من التقشف المالي. كما أنه لن يبدأ العمل بصندوق تعافي مشترك للاتحاد الأوروبي بقيمة 750 مليار يورو (885 مليار دولار) قبل النصف الثاني من العام.

وأضاف شيتس أنه سيكون لدى الولايات المتحدة أمرين تسوق بهما وجهة نظرها : اقتصاد محلي أخذ في التعافي وقائد يحظى باحترام لوفدها في صورة وزيرة الخزانة جانيت يلين، التي هي ليست غريبة على اجتماعات صندوق النقد الدولي من وقتها كرئيس للاحتياطي الفيدرالي.

لكن قد يجد أكبر اقتصاد في العالم نفسه في وضع دفاع عندما يتعلق الأمر بتوزيع اللقاحات بعد أن إستأثر إمدادات ضخمة لنفسه.وتابع شيتس، الذي يرأس الأن قسم أبحاث الاقتصاد العالمي في بي.جي.آي.أم فيكسد انكوم "سنسمع صيحات إحتجاج خلال هذه الاجتماعات من أجل توزيع أكثر عدلاً للقاحات".

وبينما سيعمل دون شك الاقتصاد المنتعش للولايات المتحدة كمحرك لبقية العالم بزيادة الطلب على الواردات،  بيد أنه قد يكون بعض الشكوى من ارتفاع تكاليف إقتراض السوق بسبب النمو السريع، خاصة من الاقتصادات التي لم تستعد عافيتها.

وقال موريس أوبستفيلد كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي والذي هو الأن أحد كبار الباحثين بمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي في واشنطن، "حزمة بايدن سلاح ذو حدين"، إذ أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية طويلة الأجل "يقيد الأوضاع المالية العالمية... ويكون لهذا تداعيات على إستدامة الدين لدول تراكمت عليها الديون لمكافحة الجائحة".

من جانبه، قال بروس كاسمان كبير الاقتصاديين في جي بي مورجان تشيس أنه لم يشهد فجوة واسعة كتلك منذ 20 إلى 25 عام  في التفوق المتوقع  للولايات المتحدة ودول متقدمة أخرى عند المقارنة مع الأسواق الناشئة. ويرجع هذا جزئياً إلى تفاوت في توزيع اللقاح. لكن أيضا بسبب اختيارات السياسة الاقتصادية التي تتخذها دول مختلفة.

فبعد تخفيض البنوك المركزية أسعار الفائدة وبدء برامج شراء أصول العام الماضي،  تبدأ بعض البنوك في الأسواق الناشئة رفع أسعار الفائدة سواء بسبب تسارع التضخم أو لمنع نزوح رؤوس الأموال. ورفعت كل من تركيا روسيا والبرازيل تكاليف الإقتراض الشهر الماضي، بينما يقول الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي أنهما لن يقدمان على تلك الخطوة قبل فترة طويلة.

سلمت تسلا 184,800 سيارة على مستوى العالم في الربع الأول من عام 2021، في زيادة من 180,570 في الربع الرابع، بحسب ما ذكرت الشركة الأمريكية المصنعة للسيارات الكهربائية في بيان يوم الجمعة.

وقالت الشركة "يشجعنا الاستقبال القوي للنموذج Model Y في الصين ونتقدم سريعاً نحو الطاقة الإنتاجية الكاملة".

وأشارت إلى أن النموذجين الجديدين Model S  وModel X "لقيا أيضا إستقبالاً جيداً"، مضيفة أنها في المراحل الأولى من تكثيف الإنتاج.

وتصنع تسلا حاليا  النموذجين S و X فقط في مصنعها بفريمنونت في ولاية كاليفورنيا، والنموذجين الأصغر 3  وY هناك وفي مصنعها بشنغهاي. ولم تقدم الشركة توزيعاً مفصلاً للمبيعات بحسب الموقع الجغرافي، لكن الولايات المتحدة والصين هما أكبر سوقين وكانت أغلب المبيعات من النموذجين 3 و Y.

ويُنظر على نطاق واسع لحجم التسليم الفصلي كمقياس للطلب على سيارات تسلا والطلب الاستهلاكي بوجه عام على السيارات الكهربائية عالمياً في وقت تكشف فيه شركات تصنيع السيارات التقليدية عن سياراتها الكهربائية. وبعد مكاسب خرافية في 2020، تنخفض أسهم تسلا حوالي 6% هذا العام.

أضافت الشركات الأمريكية أكبر عدد وظائف منذ سبعة أشهر وسط تحسن عبر أغلب الصناعات في مارس، إذ أعطى تسارع وتيرة التطعيمات ضد كوفيد-19 وإلغاء قيود مفروضة على الشركات دفعة قوية لتعافي سوق العمل.

فزادت وظائف غير الزراعيين 916 ألف الشهر الماضي كما جرى تعديل وتيرة التوظيف في شهر فبراير بالرفع إلى 468 ألف، بحسب تقرير صادر عن وزارة العمل يوم الجمعة.  وانخفض معدل البطالة إلى 6% فيما زاد معدل المشاركة في القوة العاملة.

وكان متوسط التوقعات في مسح بلومبرج للخبراء الاقتصاديين يشير إلى زيادة 660 ألف وظيفة في مارس بينما أشارت التوقعات إلى انخفاض معدل البطالة إلى 6%.

وكان ارتفاع الإصابات بكوفيد-19 قد قيد بشدة سوق العمل طيلة أشهر، لكن الأن أكثر من مليوني أمريكياً يتلقون جرعة لقاح يومياً ويتسارع النشاط الاقتصادي. بالإضافة لذلك، أصبح لدى الشركات رؤية أوضح للطلب المحتمل إذ من المفترض أن تتدفق موجة من الإنفاق الاستهلاكي الذي تدعمه تدابير التحفيز على شركات الخدمات عبر البلاد.

ورغم أن مبيعات أقوى وتقدم يومي في مكافحة فيروس كورونا سيساعدان في إقتراب سوق العمل من مستويات التوظيف قبل الجائحة، بيد أن حدوث تعاف كامل سيستغرق وقتاً.

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب صدور التقرير، مع صعود عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 1.69%، إلا أنه يبقى قريباً بنقطتي أساس من مستوى إغلاقه في اليوم السابق. هذا وتغلق أسواق الأسهم الأمريكية يوم الجمعة من أجل عطلة.

وأظهرت بيانات الوظائف زيادات واسعة النطاق عبر مختلف الصناعات، تقودها قفزة بواقع 280 ألف في قطاع الترفيه والضيافة. فيما زادت وظائف قطاع البناء 110 ألف بعد انخفاضها في فبراير وسط طقس شتاء قاس. وارتفع أيضا التوظيف في قطاع التعليم مع إعادة فتح أعداد أكبر من المدارس.

ومن المتوقع أن تعطي حزمة تحفيز بقيمة 1.9 تريليون دولار وقعها الشهر الماضي الرئيس جو بايدن دفعة إضافية للتوظيف بتقديمها دعم جديد للشركات والأفراد.

وكان أظهر تقرير يوم الخميس من الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة أن نسبة قياسية من أصحاب الشركات الصغيرة قالت في مارس أن لديهم وظائف شاغرة. ويشير ذلك إلى أن التوظيف سيبقى قوياً خلال الأشهر المقبلة.

بالإضافة لذلك، تعهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باويل بأن البنك المركزي سيستمر في دعم الاقتصاد بسياسة نقدية بالغة التيسير، رغم التحسن مؤخراً في البيانات الاقتصادية.

وقال باويل أثناء جلسة أستماع أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب يوم 23 مارس "التعافي بعيد عن الإكتمال". وأضاف "كما أكدنا طوال الجائحة، يبقى مسار الاقتصاد معتمداً على مسار الفيروس".

إتفقت أوبك+ على زيادة إنتاج النفط تدريجياً من مايو إلى يوليو، استجابة لضغوط داخلية وخارجية من أجل إمداد كميات أكبر من الخام للاقتصاد العالمي الذي لازال في طور التعافي.

وفي تحد لتوقعات السوق للمرة الثانية في أقل من شهر، ستضيف المجموعة أكثر من مليون برميل يومياً إلى السوق من مايو إلى يوليو، بحسب بيان من وزارة الطاقة لدولة كازاخستان.

في مستهل هذا الاسبوع، كان من المتوقع على نطاق واسع ان تمدد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها قيودها القائمة. لكن ارتفع خام برنت 1.6% إلى 63.74 دولار للبرميل في الساعة 5:06 مساءً بتوقيت لندن.

من جانبه، قال روجر ديوان، نائب رئيس شركة آي.اتش.إس ماركت والمراقب المخضرم لأوبك، على تويتر "زيادة الإنتاج بحوالي مليون برميل يومياً على مدى ثلاثة أشهر في وقت من المتوقع فيه ان يرتفع الطلب بحوالي 3 ملايين برميل يوميا خلال نفس الفترة ليس سلبياً للأسعار". "وهذا تقدير متحفظ، لكنه توقع على كل حال".

وبحسب وزارة الطاقة الكازاخستانية، سيزيد التحالف الذي يضم 23 دولة بقيادة السعودية وروسيا الإنتاج بواقع 350 ألف برميل يومياً في مايو، ويضيف نفس الحجم مرة أخرى في يونيو وزيادة 400 ألف برميل يوميا في يوليو. بالإضافة لذلك، قال مندوبون أن السعودية ستخفف بعض تخفيضها الطوعي البالغ مليون برميل إضافية يوميا.  

وبينما أيد في البداية أغلب اعضاء التحالف تمديد تخفيضات الإنتاج القائمة، إلا أن الأجواءتغيرت بعد أن إقترحت السعودية، القائد الفعلي لأوبك، زيادة المعروض.

ومع تجاوز النفط الخام 60 دولار للبرميل وارتفاع سريعاً أسعار التجزئة للبنزين، بدأ مستهلكون من بينهم الولايات المتحدة والهند يدعون تحالف أوبك+ لإبقاء لأسعار تحت السيطرة، خشية أن يؤدي سعر باهظ للنفط إلى ضغوط تضخم على مستوى العالم.

ورغم أن الاستهلاك الأوروبي ضعيف مع فرض فرنسا وألمانيا وإيطاليا إغلاقات جديدة بسبب  ارتفاع الإصابات بكوفيد-19، ينمو سريعاً استخدام الوقود في الولايات المتحدة، التي فيها حملة التطعيمات تتقدم بشكل أفضل من المتوقع.

وكانت إتصلت وزيرة الطاقة الأمريكية جينيفر جراهولم بنظيرها السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان عشية اجتماع أوبك+ لتسليط الضوء على أهمية جعل الطاقة بكلفة ميسورة.

أظهرت تقديرات حديثة صادرة عن معهد التمويل الدولي يوم الخميس أنه من المتوقع أن تستقطب الأسواق الناشئة 1.06 تريليون دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدفقات المحافظ والتدفقات المصرفية هذا العام.

وستستحوذ الصين على حصة الأسد من هذه الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ووفق ما جاءفي التقرير، فمن المتوقع أن أن تشهد الدول النامية تدفقات بـ500 مليار دولار كاستثمار أجنبي مباشر.

بينما تدفقات المحافظ الاستثمارية ستبلغ 374 مليار دولار والتدفقات البنكية نحو 191 مليار دولار.

وبحسب نائب كبير الاقتصاديين في معهد التمويل الدولي سيرغي لاناو، فإن الصين ستستحوذ على نحو 40% من جميع التدفقات.

وقال لانو في المذكرة "نعتقد أن تدفقات رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة في عام 2021 لن تكون بنفس القوة التي كانت عليها أواخر العام الماضي".

وتباطأت تدفقات المحافظ إلى الأسواق الناشئة باستثناء الصين إلى 75 مليار دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، مقارنة بـ230 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2020.

قال مصدر حكومي لرويترز يوم الخميس أن واردات الهند من الذهب في مارس قفزت 471% بالمقارنة مع العام السابق إلى مستوى قياسي 160 طن، إذ أدى تخفيض رسوم استيراد وتصحيح في الأسعار من مستويات قياسية مرتفعة إلى جذب المشترين الافراد وتجار الحُلي.

ربما يعطي ارتفاع الواردات من ثاني أكبر مستهلك للمعدن النفيس في العالم دعماً لأسعار الذهب القياسية، التي نزلت حوالي 17% من أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 2072 دولار في أغسطس 2020.

كما قد تؤدي القفزة في الواردات إلى زيادة العجز التجاري للهند وتضغط على عملتها الروبية.

وقال المصدر أن الهند إستوردت 321 طن وهو رقم قياسي في الربع السنوي حتى مارس، في زيادة من 124 طن قبل عام.

ومن حيث القيمة، أشار إلى أن واردات مارس من المعدن الأصفر قفزت إلى 8.4 مليار دولار من 1.23 مليار دولار قبل عام.

وكانت الهند خفضت  في فبراير رسوم الاستيراد على الذهب إلى 10.75% من 12.5% لدعم طلب الأفراد والحد من التهريب عبر البلد الجنوب أسيوي.

ارتفع الذهب أكثر من واحد بالمئة يوم الخميس مع تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية، فيما أثارت بيانات أمريكية مخيبة لطلبات إعانة البطالة فرص تباطؤ التعافي الاقتصادي وتحفيز جديد الذي بدوره قد يشجع الطلب على المعدن كوسيلة تحوط من التضخم.

ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.2% إلى 1727.52 دولار للأونصة في الساعة 1438 بتوقيت جرينتش بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ الثامن من مارس عند 1677.61 دولار يوم الأربعاء. وستكون أغلب الأسواق مغلقة بمناسبة عطلة جمعة الآلام يوم الثاني من أبريل.

وزادت العقود الاجلة الأمريكية للذهب 0.7% إلى 1728.30 دولار للأونصة.

وزاد على غير المتوقع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة بطالة الاسبوع الماضي، بحسب ما أعلنته وزارة العمل.

على وقع ذلك، تراجع الدولار من أعلى مستوى في خمسة أشهر الذي سجله في الجلسة السابقة، مما يجعل الذهب أقل تكلفة على حائزي العملات الأخرى. كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

ويوم الأربعاء، أعلن الرئيس جو بايدن خطته المرتقبة بشدة للإنفاق على البنية التحتية بقيمة تزيد على تريليوني دولار، التي دعت إلى إستخدام شامل لقدرات الحكومة في إعادة تشكيل الاقتصاد الأمريكي.

من جانبه، قال جيمز ستيل، كبير محللي المعادن النفيسة في اتش.اس.بي.سي، في رسالة بحثية "التراجع في عوائد السندات، خاصة السندات الأمريكية القياسية لأجل عشر سنوات، مع انحسار ضغوط التضخم يثير احتمالية تعافي في أسعار الذهب".

وبينما يعتبر الذهب وسيلة تحوط من التضخم المحتمل نتيجة تدابير التحفيز واسعة النطاق، إلا ان ارتفاع عوائد السندات هذا العام هدد تلك المكانة إذ يُترجم إلى ارتفاع في تكلفة الفرصة الضائعة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.

أدت زيادة أكبر من المتوقع في طلبات إعانة البطالة الأمريكية إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة يوم الخميس، لكن في النهاية لم تؤثر بدرجة تذكر على توقعات المستثمرين لتقرير الوظائف الشهري المزمع صدوره يوم الجمعة.

قالت وزارة العمل أن عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانة بطالة ارتفع 61 ألف إلى 719 ألف الاسبوع الماضي مقارنة مع التوقعات عند 675 ألف. وانخفضت عوائد السندات طويلة الأجل بعد نشر التقرير، مواصلة نزولها الذي بدأ خلال ساعات الليل في تداولات أسيا.

وتراجع عائد السندات لأجل عشر سنوات 6 نقاط أساس إلى 1.686% فيما انخفض نظيره على السندات لأجل 30 عام 6.7 نقطة أساس إلى 2.356%.

ويأتي الانخفاض بعد يوم من إختتام ربع سنوي مشهود فيه ارتفع العائد القياسي بأكثر من 80 نقطة أساس. يعتقد بعض المستثمرين أن تسارع النمو الاقتصادي والإصدار المكثف للديون سيبقي العوائد في صعود رغم تحركات معاكسة مثل التي شوهدت يوم الخميس.

تخطى مؤشر ستاندرد اند بورز 500 للأسهم الامريكية حاجز 4000 نقطة لأول مرة في تاريخه في ظل تجدد صعود أسهم قطاع التقنية والتفاؤل إزاء تعافي الاقتصاد العالمي.

وصعد مؤشر الأسهم الأهم في العالم بنسبة 0.7% إلى المستوى القياسي الجديد مع تقييم المستثمرين خطة تحفيز كشف عنها حديثاً الرئيس جو بايدن بقيمة 2.25 تريليون دولار قبل  صدور تقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة. وبينما إستغرق المؤشر حوالي خمس سنوات للارتفاع من مستوى 2000 نقطة إلى 3000 نقطة في يوليو 2019، بيد أن رحلة الألف نقطة الأخيرة إستغرقت حوالي 21 شهر.

وإستند صعود المؤشر مؤخراً إلى قفزة في أسهم شركات الطاقة والبنوك وسط تسارع في وتيرة التطعيمات ضد فيروس كورونا. وقاد التفاؤل بإعادة فتح الاقتصاد عوائد سندات الخزانة للارتفاع وعزز توقعات التضخم، الذي بدوره رفع قيمة الأسهم الدورية—التي تتأثر بشكل أكبر بالتقلبات الاقتصادية. لكن إنحسار وتيرة بيع سريعة في سوق السندات أعاد الحياة من جديد إلى أسهم التقنية، القطاع الأكبر للمؤشر القياسي، الذي عانى في ظل الزيادة في عوائد السندات.

ارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 6.5% في 2021، مع صعود قطاعي الطاقة والبنوك 29% و15% على الترتيب حتى الأن هذا العام. ذلك ساعد المؤشر القياسي في التفوق على زيادة بلغت 1.6% فقط لمؤشر ناسدك الذي تطغى عليه شركات التقنية حتى الأن هذا العام مع تلاشي موجة صعود لا تتوقف في أسهم الشركات التي استفادت من البقاء في المنازل العام المنقضي.

لكن، في ضوء مدى إنتشار أسهم التقنية في مؤشر ستاندرد اند بورز 500، ليس واضحاً إلى أي مدى من الممكن أن يصعد المؤشر إذا تخلف القطاع بشكل كبير. فتمثل أسهم التقنية حوالي 27% من المؤشر، فيما تبلغ حصة أسهم البنوك والطاقة مجتمعة 14.1%.

قفز مؤشر نشاط قطاع التصنيع الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من 37 عام في مارس، مدفوعاً بنمو قوي في الطلبيات الجديدة، فيما يعد أوضح علامة حتى الأن على أن الطفرة الاقتصادية المرتقبة بشدة ربما بدأت بالفعل.

قال معهد إدارة التوريد يوم الخميس أن مؤشره لنشاط المصانع على مستوى البلاد قفز إلى قراءة 64.7 نقطة الشهر الماضي من 60.8 في فبراير. وكان هذا أعلى مستوى منذ ديسمبر 1983.

وتشير القراءات فوق الخمسين نقطة إلى نمو في نشاط التصنيع، الذي يمثل 11.9% من الاقتصاد الامريكي. كان توقع خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز أرائهم ارتفاع المؤشر إلى 61.3 نقطة في مارس.

من المتوقع أن يتسارع النمو الاقتصادي هذا العام، بفضل حزمة مساعدات أقرها البيت الأبيض لمتضرري فيروس كورونا بقيمة1.9 تريليون دولار وإعادة فتح الشركات في وقت يتزايد فيه أعداد الأمريكيين الذين تلقوا لقاح ضد الفيروس.

وترسل حزمة المساعدات التي أُقرت الشهر الماضي شيكات جديدة بقيمة 1400 دولار للأسر المؤهلة وتمدد إعانات للعاطلين حتى السادس من سبتمبر. هذا وجمعت الأسر أيضا مدخرات إضافية بحوالي 19 تريليون دولار، الذي من المتوقع أن يغذي طلباً مكبوتاً.

فيما كشف الرئيس جو بايدن يوم الأربعاء عن خطة لإنفاق حوالي تريليوني دولار على البنية التحتية مثل الطرق والجسور على مدى عشر سنوات.

وتشير تقديرات الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول إلى نمو سنوي يصل إلى 10%. كان نما الاقتصاد بوتيرة 4.3% في الربع الرابع.

 وربما يتخطى النمو هذا العام 7%، الذي سيكون الأسرع منذ 1984 بعد إنكماشه 3.5% في 2020، في أسوأ أداء منذ 74 عاما.

لكن التحفيز المالي الضخم قد يجعل الاقتصاد يصطدم بقيود الطاقة الإنتاجية المحلية ويشعل ضغوط تضخم.

وإقترب مؤشر المسح للأسعار التي دفعتها شركات التصنيع الشهر الماضي من أعلى مستوى له منذ يوليو 2008.

فيما قفز مؤشر الطلبيات الجديدة الذي ينظر للمستقبل إلى 68.0 نقطة في مارس. وتلك أعلى قراءة له منذ يناير 2004 وزيادة من 64.8 نقطة في فبراير.