Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    حافظ الذهب على تراجعه الحاد، في ظل استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، الأمر الذي أبقى تكاليف الطاقة مرتفعة وزاد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.

    وكان المعدن يتداول قرب 4125 دولاراً للأونصة، بعد أن هبط بنحو 4% يوم الاثنين إلى أدنى مستوى لها في سبعة أسابيع. وواصلت أسعار النفط مكاسبها، بعدما أبدى مسؤولون إيرانيون، في أحاديث خاصة، تشاؤمهم بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإنهاء الأعمال القتالية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر، وذلك عقب رفض الرئيس دونالد ترامب أحدث مقترح إيراني لإعادة فتح الممر المائي الحيوي خلال سبعة أيام.

    وتعمقت موجة البيع في سوق السندات الأمريكية يوم الاثنين عقب رفض ترامب، وهو ما يهدد بإطالة أمد صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب. ودفع تراجع السندات العوائد إلى الارتفاع عبر مختلف آجال الاستحقاق، مع صعود عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 19 عاماً.

    ويضع ذلك مزيداً من الضغوط على جاذبية الاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً مثل الذهب.

    وتسارعت موجة البيع التي بدأت منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني في أواخر فبراير خلال الشهر الماضي، ما أضاف مخاطر جديدة إلى الاقتصاد من خلال رفع تكاليف الاقتراض.

    وحاولت إدارة ترامب تهدئة اضطرابات سوق السندات عبر زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، لكن ذلك لم يمنع أسعار الفائدة من مواصلة الارتفاع.

    ويتجه الذهب لتسجيل تراجع بنحو 7% خلال سبتمبر، بعدما أقدم الاحتياطي الفيدرالي على أول رفع لأسعار الفائدة منذ عام 2023 لمواجهة التضخم الأمريكي المستمر، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء المزيد من الزيادات.

    وتزيد أسعار الطاقة المرتفعة الضغوط باتجاه مزيد من رفع الفائدة، فيما يرى المستثمرون حالياً أن احتمال رفعها في أكتوبر يبلغ نحو 70%.

    وقالت عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك يوم الاثنين إن زيادة الإنتاجية مستقبلاً نتيجة الذكاء الاصطناعي قد لا تكون كافية لتعويض ضغوط الأسعار على المدى القريب، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم في مختلف قطاعات الاقتصاد.

    وأضافت أن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات تزيد أيضاً المنافسة على الموارد المشتركة، مثل الطاقة والعمالة في قطاع البناء، مشيرة إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء والمياه بنحو 5% تقريباً خلال العام الماضي.

    وتترقب الأسواق صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) يوم الأربعاء، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول المسار المقبل لأسعار الفائدة.

    وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4126.52 دولاراً للأونصة بحلول الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت سنغافورة.

    كما صعدت الفضة بنسبة 0.2% إلى 60.77 دولاراً للأوقية، بعد تراجعها بنحو 6% في الجلسة السابقة.

    وتراجع البلاتين بشكل طفيف، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.4%.

    واستقر مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، بعد ارتفاعه بنسبة 0.3% في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوى إغلاق له منذ 29 يوليو.

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لم تعرض على إيران أي شيء مقابل إنهاء الحرب، نافياً تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين أمريكيين قوله إن واشنطن مستعدة لتخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، مقابل اتخاذ طهران «خطوات ملموسة» بشأن برنامجها النووي.

    وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال» يوم الاثنين: «هذا غير صحيح. لم أعرض عليهم شيئاً».

    وكانت وكالة «أكسيوس» وشبكة «سي إن إن» قد أفادتا، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم تكشفا عن هويتهم، بأن ترامب مستعد لتقديم تخفيف للعقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، ضمن اتفاق نهائي، شريطة أن تُظهر إيران «تقدماً ملموساً» في الملف النووي.

    ويشير ترامب إلى منع طهران من امتلاك قنبلة نووية باعتباره أحد الأهداف الرئيسية للحرب، إلى جانب إنهاء قدرتها على مهاجمة جيرانها، وتهيئة الظروف أمام الإيرانيين للإطاحة بقيادتهم.

    ولا تمتلك إيران أسلحة نووية، كما تنفي سعيها إلى تطويرها، لكنها تؤكد أن من حقها امتلاك برنامج نووي مدني لتوليد الطاقة.

    وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مقابلة مع برنامج «Face the Nation» على شبكة «سي.بي.إس»، إن طهران مستعدة لإجراء محادثات بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى، لكنها لن تقبل «الترهيب أو الإكراه».

    وأضاف بزشكيان: «إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستدافع عن نفسها في مواجهة الضغوط والتهديدات والهجمات»، مشيراً إلى أن بلاده وافقت بالفعل على أنها «لا يفترض أن تطور أسلحة نووية».

    وأجرى مسؤولون أمريكيون وإيرانيون، كلٌ على حدة، محادثات مع وسطاء يوم الاثنين، في إطار مسعى متجدد لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر، بحسب مسؤولين من الجانبين.

    وأكدت إيران يوم الأحد أن الدبلوماسية وحدها يمكنها حل النزاع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

    وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على وسائل التواصل الاجتماعي: «شروطنا واضحة، وأي تحرك نحو إعادة فتح مضيق هرمز مرهون بتنفيذ هذه الشروط»، مضيفاً: «الحل التفاوضي وحده يمكنه إخراجهم من هذا الجمود».

    وكان عراقجي قد قال للصحفيين في الأمم المتحدة يوم الجمعة إن الاتفاق المقترح سيطلق مهلة مدتها سبعة أيام قبل إعادة فتح المضيق، بالتزامن مع وقف مؤقت للقتال في المنطقة.

    لكن ترامب رفض الخطة يوم السبت، وقال إن حالة اليأس تدفع الإيرانيين إلى السعي لإبرام اتفاق بشأن هذا الممر المائي الحيوي.

    وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز فوراً لأنهم يخسرون بشكل سيئ للغاية».

    في المقابل، قال عراقجي إن الوسطاء الذين يسهلون المحادثات بين طهران وواشنطن لم يبلغوا إيران رسمياً برفض أمريكي للخطة.

    وكتب عراقجي: «ننتظر أن ينقل إلينا الوسطاء المواقف النهائية، وسنتخذ قرارنا بناءً عليها».

    ارتفاع أسعار النفط

    الحرب، التي أطلقها ترامب بالتعاون مع إسرائيل في فبراير تحت اسم «عملية الغضب الملحمي»، أودت بحياة آلاف الأشخاص، وأدت إلى اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة العالمية، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأجج التضخم عالمياً.

    وردت إيران وحلفاؤها بتوسيع نطاق الصراع في أنحاء المنطقة. وشنت إيران هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بينما نفذ حلفاؤها الحوثيون في اليمن هجمات استهدفت مصالح سعودية.

    وتعمقت مشاركة السعودية، أكبر دول الخليج، في الحرب خلال هذا الشهر، مع تقدم مقاتلي الحوثيين في اليمن، وهزيمتهم قوات الحكومة المدعومة من الرياض، بما يهدد صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر.

    وارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي يوم الثلاثاء، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط، والتي طغت على مؤشرات تشير إلى تعافي صادرات الخام من المنطقة.

    وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.49 دولار، أو 1.4%، إلى 106.77 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:26 بتوقيت جرينتش، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.34 دولار، أو 1.5%، إلى 93.94 دولار للبرميل.

    وكان كلا الخامين قد أنهى جلسة التداول السابقة على ارتفاع يقارب دولاراً واحداً للبرميل.

    بدأت السعودية تصدير النفط عبر خط أنابيب رئيسي يعبر المملكة، بعد الانتهاء من إصلاحه إثر تعرضه لهجمات بطائرات مسيّرة في وقت سابق من الشهر الجاري، بحسب شخص مطلع بشكل مباشر على الأمر.

    وكانت شركة أرامكو السعودية الحكومية قد بدأت الأسبوع الماضي اختبار خط أنابيب «شرق-غرب» ورفع الضغط داخله، بهدف استئناف تدفقات نفطية كبيرة عبره بحلول عطلة نهاية الأسبوع، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لعدم إعلان هذه المعلومات رسميًا.

    وقال مصدر مطلع على عمليات الخط إن شحنات النفط المتجهة إلى الأسواق الخارجية عبر المسار استؤنفت بالفعل.

    ولم ترد أرامكو أو وزارة الطاقة السعودية على الفور على طلبات للتعليق.

    ومن شأن استئناف تشغيل الخط أن يعيد للسعودية إمكانية الاعتماد على مسار تصدير بديل كانت تستخدمه خلال الحرب مع إيران، حتى في الوقت الذي كثفت فيه المملكة شحناتها النفطية عبر مضيق هرمز خلال الشهر الجاري.

    ومن المتوقع أن يوفر استئناف الصادرات عبر الخط بعض الارتياح للمشترين الذين يسعون بشدة للحصول على إمدادات إضافية، في ظل شح المعروض. وقد أُبلغ بعض العملاء في أوروبا بأنهم لن يحصلوا على أي كميات من النفط السعودي خلال الشهر المقبل بموجب عقود التوريد طويلة الأجل.

    من المتوقع أن يعقد وسطاء قطريون محادثات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نيويورك، ومع الجانب الأمريكي يومي الاثنين أو الثلاثاء، بحسب مسؤول مطلع على المفاوضات تحدث لوكالة رويترز.

    وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن المحادثات يُتوقع أن تركز على نسخة معدلة من مقترح مدته سبعة أيام كانت إيران قد قدمته الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

    ولا يزال عراقجي موجودًا في نيويورك بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فيما لم يتضح على الفور من سيمثل الجانب الأمريكي في المحادثات مع الوسطاء.

    وتتضمن الخطة الإيرانية ذات الأيام السبعة وقف جميع الأعمال القتالية في إيران ولبنان، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وإنهاء العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، إلى جانب رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

    وفي المقابل، ستسمح طهران بإعادة فتح مضيق هرمز، على أن يستأنف الجانبان أيضًا المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

    وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إنه رفض المقترح الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق سريع بسبب الضغوط الاقتصادية الخانقة التي تتعرض لها.

    ومع ذلك، قال ترامب لموقع «أكسيوس» يوم الأحد إنه يتوقع أن ينخرط المفاوضون الأمريكيون في جولة جديدة من المحادثات خلال هذا الأسبوع.

    من جانبه، قال عراقجي يوم الأحد إن الوسطاء لم ينقلوا رسميًا إلى طهران رفضًا أمريكيًا للمقترح، وإن إيران لا تزال تنتظر الموقف النهائي لواشنطن قبل اتخاذ قرار بشأن خطواتها المقبلة.

    وقال عراقجي: «شروطنا واضحة، وأي خطوة باتجاه إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بتلبية هذه الشروط»، مضيفًا أن التوصل إلى حل عبر المفاوضات هو السبيل الوحيد للخروج من المأزق الراهن.

    تراجعت ثقة المستهلكين الأمريكيين في سبتمبر إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر، وسط تزايد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار وآفاق الاقتصاد.

    وانخفضت القراءة النهائية لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان إلى 48.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بالشهر السابق، وفقاً للمسح الصادر يوم الجمعة.

    ويتوقع المستهلكون ارتفاع الأسعار بنسبة 4.6% خلال عام من الآن، مقابل 4% في الشهر السابق. كما توقعوا ارتفاع التكاليف بمعدل سنوي يبلغ 3.4% خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، وهو أعلى مستوى منذ مايو.

    وتدهورت معنويات المستهلكين خلال سبتمبر، بالتزامن مع وصول أسعار الديزل إلى مستوى قياسي وارتفاع أسعار البنزين. ويؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تفاقم الاستياء المتراكم لدى العمال بشأن تكلفة المعيشة في الولايات المتحدة.

    ولا يزال التضخم مرتفعاً بصورة مستمرة؛ إذ ترتفع الأسعار بوتيرة أسرع من نمو الأجور، في حين قفزت معدلات الرهن العقاري فوق 7%، ما جعل امتلاك المنازل بعيد المنال بالنسبة إلى شريحة أكبر من الأمريكيين.

    وقالت جوان هسو، مديرة المسح، في بيان: «على الرغم من الاختلافات السياسية، يعتقد المستهلكون بالإجماع أن آفاق الاقتصاد قد ساءت».

    ومنذ بداية العام، تراجعت ثقة المستهلكين بين جميع الفئات وفقاً للعمر ومستوى التعليم والموقع الجغرافي والانتماء الحزبي والدخل، بحسب التقرير.

    كما هبط مؤشر يقيس التوقعات الاقتصادية للعام المقبل في سبتمبر إلى أدنى مستوى له منذ 2022. وتراجعت أيضاً توقعات المستهلكين بشأن أوضاعهم المالية الشخصية.

    وتحسنت ظروف شراء السلع المعمرة بشكل طفيف، إلا أن ذلك يرجع جزئياً إلى اعتقاد المستهلكين بأن إتمام هذه المشتريات حالياً قد يساعدهم على تجنب أسعار أعلى في المستقبل، بحسب هسو.

    وانخفض مؤشر توقعات المستهلكين إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر، كما تراجع أيضاً مؤشر الأوضاع الاقتصادية الحالية.

    وشملت فترة إجراء المسح ردود المشاركين خلال الفترة من 25 أغسطس إلى 21 سبتمبر.

    يتجه الذهب إلى إنهاء الأسبوع على انخفاض، بعدما دفعت أسعار الطاقة المرتفعة ومخاوف التضخم عوائد السندات إلى الصعود، وعززت التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً.

    وارتفع المعدن النفيس بشكل طفيف يوم الجمعة ليتداول قرب 4300 دولار للأونصة، لكنه ظل منخفضاً بنحو 2% مقارنة بإغلاق الجمعة الماضية. وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بعد ارتفاعها بأكثر من  7% خلال اليومين السابقين، وسط تقارير تفيد بأن المفاوضين يبحثون إمكانية التوصل إلى اتفاق مرحلي تعيد بموجبه طهران فتح مضيق هرمز، مقابل رفع واشنطن الحصار المفروض على موانئها.

    وأصبحت تكاليف الطاقة وتوقعات المزيد من زيادات الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي العاملين الرئيسيين اللذين يحددان مسار الذهب خلال الأسابيع الأخيرة. وعادة ما تمثل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملاً سلبياً بالنسبة للذهب، نظراً لأنه أصل لا يدر عائداً أو فائدة.

    وقد تفاقمت خسائر سوق السندات الأمريكية يوم الخميس، وسط مخاوف من تسارع التضخم بفعل القفزة التي شهدتها أسعار النفط في منتصف الأسبوع، إلى جانب القلق المتزايد بشأن الدين الحكومي الأمريكي.

    وارتفع العائد على السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى ما يقل قليلاً عن 5.5%، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عقدين. وبدأت وول ستريت تضع في حساباتها احتمال أن تكون مستويات العوائد المرتفعة قد أصبحت واقعاً يستمر لفترة أطول.

    وقال كريستوفر وونغ، المحلل في بنك Oversea-Chinese Banking Corp، إن ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط، إلى جانب قوة البيانات الاقتصادية، يشكل «بيئة صعبة بالنسبة للذهب».

    وأضاف: «إذا استمرت العوائد في الارتفاع، فلن يكون من المستغرب أن يظل الذهب تحت الضغط».

    وأشار إلى أن السردية طويلة الأجل للذهب لم تتغير، إلا أن السوق «ربما تحتاج إلى محفز جديد قبل أن تبدأ الموجة الصعودية الكبيرة التالية».

    وتحرك الذهب خلال سبتمبر في نطاق ضيق نسبياً حول مستوى4300 دولار للأونصة، في الوقت الذي يعيد فيه المتعاملون باستمرار تقييم توقعاتهم بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

    وعلى الرغم من الضغوط التي يواجهها المعدن النفيس على المدى القصير، لا يزال كثير من المستثمرين يراهنون على قدرته على مواصلة الصعود تدريجياً على المدى الأطول، مع استعادة الذهب لدوره التقليدي كأداة للتحوط داخل المحافظ الاستثمارية.

    وفي التعاملات الفورية، ارتفع الذهب بنسبة 0.2%  إلى 4,283.34 دولار للأونصة عند الساعة 10:56 صباحاً في سنغافورة.

    وصعدت الفضة بنسبة 0.1% إلى 63.88 دولار للأونصة، لكنها كانت في طريقها لإنهاء الأسبوع بخسائر تتجاوز 3%. كما ارتفع البلاتين بشكل طفيف، بينما تراجع البلاديوم.

    أما مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، فاستقر بعد خمسة أيام متتالية من المكاسب.

    انخفضت طلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ يوليو، في إشارة إلى أن عمليات تسريح العمال لا تزال محدودة في سوق عمل يتسم بالاستقرار على نطاق واسع.

    وتراجعت الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بمقدار ألف طلب إلى 197 ألفًا خلال الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر، وفقًا لبيانات وزارة العمل الصادرة الخميس. ويُعد هذا المستوى من بين أدنى القراءات المسجلة منذ عام 1969.

    أما الطلبات المستمرة، التي تعد مؤشرًا تقريبيًا لعدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة، فاستقرت إلى حد كبير عند 1.72 مليون طلب خلال الأسبوع المنتهي في 12 سبتمبر، لتظل قريبة من أدنى مستوياتها منذ عام 2023.

    وظلت الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بالقرب من مستويات تاريخية منخفضة خلال الأشهر القليلة الماضية، مع إحجام الشركات عن الاستغناء عن العاملين. وفي الوقت نفسه، جاء التوظيف متباينًا، ما أدى إلى محدودية الفرص المتاحة للأمريكيين الذين يشعرون بأنهم عالقون في وظائف لا يرغبون فيها أو خارج سوق العمل.

    وانخفض متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، وهو مقياس يساعد على الحد من التقلبات الأسبوعية، إلى 202,250 طلبًا، مسجلًا أدنى مستوى له في ستة أسابيع.

    وقبل إجراء التعديلات الموسمية، ارتفع عدد الطلبات الأولية، مدفوعًا بزيادات في كاليفورنيا وهاواي ونيويورك.

    حافظ الذهب على خسائره، في ظل عودة أسعار الطاقة إلى الارتفاع وصدور بيانات اقتصادية أمريكية أقوى من المتوقع، ما عزز الرهانات على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يلجأ مجددًا إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.

    جرى تداول الذهب قرب مستوى 4290  دولارًا للأونصة، بعدما هبط بنسبة 1.7% في الجلسة السابقة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط بعدما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في خطاب اتسم بالتحدي أمام الأمم المتحدة، أن بلاده لن تسمح بحرية الملاحة عبر مضيق هرمز ما دامت العقوبات والحصار الأمريكي قائمين، في إشارة إلى الصعوبات التي تعترض التوصل إلى اتفاق سلام مع واشنطن، رغم الجهود الرامية إلى إحياء المحادثات هذا الأسبوع.

    وأضاف بزشكيان أن إيران مستعدة للتفاوض، لكنها لن تستجيب للتهديدات. وأكد أنه رغم عدم اهتمام بلاده بتطوير سلاح نووي، فإنها لن تتخلى عن حقها في تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض اقتصادية.

    وتأتي تصريحاته بعد يوم واحد من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مسؤوليه أجروا محادثات «جيدة جدًا» مع مبعوثين إيرانيين على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.

    وخلال الأسابيع الأخيرة، أصبحت توقعات مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي المحرك الرئيسي للذهب، إذ يحاول المستثمرون تقدير ما إذا كان الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة سيُبقي الضغوط التضخمية قوية بما يكفي لدفع البنك المركزي الأمريكي إلى المزيد من زيادات الفائدة.

    ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة أن يشكل ضغطًا سلبيًا على الذهب، نظرًا لأنه أصل لا يدر عائدًا. وقد فقد المعدن النفيس نحو خُمس قيمته منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإيرانية في أواخر فبراير.

    وفي سوق السندات الأمريكية، تفاقمت الخسائر بعد صدور بيانات اقتصادية أقوى من التوقعات ونتائج ضعيفة لأحد مزادات الدين الحكومي، ما يعكس تزايد الاعتقاد بأن التضخم قد يظل مرتفعًا ومقاومًا للانخفاض.

    وقفزت عوائد السندات عبر معظم آجال الاستحقاق إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين، فيما تجاوز عائد السندات الأمريكية لأجل خمس سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ عام 2007.

    كما تسارع نشاط الأعمال في الولايات المتحدة بأقوى وتيرة منذ أكثر من خمس سنوات، مدفوعًا بقوة الطلب التي أدت إلى زيادة الطلبات الجديدة والتوظيف لدى شركات التصنيع والخدمات.

    وارتفعت القراءة المبدئية للمؤشر المجمع لمديري المشتريات الأمريكي الصادر عن اس آند بي جلوبال إلى 58.4 نقطة في سبتمبر، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2021.

    وقال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إن من المرجح أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من زيادات أسعار الفائدة لإعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

    وتأتي تصريحاته في أعقاب سلسلة من التحذيرات المماثلة التي أطلقها مسؤولون آخرون في الاحتياطي الفيدرالي خلال الأيام الأخيرة، مؤكدين أن الضغوط السعرية تبدو أكثر استمرارًا مما كان متوقعًا.

    وتُظهر أسواق عقود المشتقات حاليًا أن المستثمرين يسعّرون ثلاث زيادات على الأقل في أسعار الفائدة بحلول أبريل من العام المقبل، في تحول أكثر تشددًا مقارنة بالتوقعات المسجلة في وقت سابق من هذا الأسبوع.

    وفي التعاملات الفورية، ارتفع الذهب بشكل طفيف بنسبة 0.1% إلى 4290.29 دولارًا للأونصة عند الساعة 8:08 صباحًا بتوقيت سنغافورة.

    وتراجعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 64.31 دولارًا للأونصة، بعدما هوت بنحو 4% في الجلسة السابقة، بينما سجل كل من البلاتين والبلاديوم انخفاضات طفيفة.

    أما مؤشر بلومبرج للدولار ، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، فاستقر بعد أربعة أيام متتالية من المكاسب دفعته إلى مستوى قريب من أعلى مستوياته في شهرين.

    ارتفع نشاط الأعمال في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة له منذ أكثر من خمس سنوات، مدفوعًا بقوة الطلب التي عززت الطلبيات الجديدة والتوظيف لدى الشركات الصناعية ومزودي الخدمات.

    وارتفعت القراءة الأولية لمؤشر اس آند بي جلوبال لمديري المشتريات المجمع للولايات المتحدة إلى 58.4 نقطة في سبتمبر، وفقًا للبيانات الصادرة يوم الأربعاء، وهي أعلى قراءة للمؤشر منذ يوليو 2021. وتشير القراءات التي تتجاوز مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي.

    وقفز التوظيف بأسرع وتيرة له منذ أكثر من أربع سنوات، في حين ارتفعت أسعار مدخلات الإنتاج بأسرع معدل منذ عام 2022. وأرجعت الشركات ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف الوقود والنقل، فيما أشارت شركات عديدة أيضًا إلى تسارع نمو الأجور.

    وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين المختصين بالأعمال في S&P Global Market Intelligence، في بيان: «من الواضح أن قطاعي التصنيع والخدمات يشهدان انتعاشاً في الوقت الحالي».

    لكنه أضاف أن هذا النمو يتزامن مع بعض أشد اختناقات سلاسل الإمداد التي شهدها المسح، الممتد لما يقرب من عقدين، باستثناء فترة الجائحة، مشيرًا أيضًا إلى تزايد الصعوبات التي تواجهها الشركات في العثور على العمالة المناسبة.

    وارتفع نشاط شركات الخدمات إلى 58.7 نقطة في سبتمبر، وهي أعلى قراءة منذ عام 2021. كما سجل مؤشر التوظيف أقوى قراءة له منذ يونيو 2022.

    وقفز مؤشر قطاع التصنيع إلى 57 نقطة، وهي أفضل قراءة له منذ عام 2022. وسجلت الطلبيات الجديدة، التي تعد مؤشرًا على قوة الطلب، أسرع وتيرة نمو منذ أبريل 2022، بينما بلغ التوظيف أقوى مستوى له منذ فبراير 2021.

    لكن فترات تسليم الموردين طالت بأكبر قدر منذ منتصف عام 2022، في حين ظلت تكاليف المواد الخام مرتفعة، وهو ما يشير إلى استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد.

    وساهمت قوة إنفاق المستهلكين، والاستثمارات التي يقودها الذكاء الاصطناعي، والإنفاق العسكري في دعم الشركات الأمريكية هذا العام. وتشير أحدث بيانات اس آند بي جلوبال إلى أن قوة الطلب تفوق تأثير الارتفاع في تكاليف الطاقة والاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمداد نتيجة الحرب مع إيران.

    وقال ويليامسون إن التحسن في نشاط الأعمال خلال سبتمبر، باستثناء فترة إعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، يمثل «أكبر تحسن مسجل منذ أوائل عام 2015».

    ارتفعت معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يزيد الضغوط على سوق الإسكان الذي يعاني بالفعل من ارتفاع أسعار المنازل وضعف وتيرة المبيعات.

    وارتفع سعر الفائدة على الرهن العقاري ثابت الفائدة لمدة 30 عامًا بمقدار 15 نقطة أساس إلى 7.12% خلال الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، وفقًا لبيانات جمعية مصرفيي الرهن العقاري (MBA) الصادرة يوم الأربعاء. ويُعد هذا أعلى مستوى للمعدل منذ مايو 2024.

    في المقابل، انخفض معدل الرهن العقاري ذي الفائدة المتغيرة لمدة خمس سنوات بمقدار 13 نقطة أساس إلى 6.1%.

    وتواصل معدلات الفائدة اتجاهها الصعودي منذ فبراير، عندما أدت بداية الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف بشأن التضخم. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، في محاولة للحد من ضغوط الأسعار.

    ومع ارتفاع تكلفة الاقتراض، يتراجع عدد الأمريكيين المتقدمين للحصول على تمويل لشراء المنازل. وانخفض مؤشر طلبات شراء المنازل التابع لجمعية مصرفيي الرهن العقاري، وهو مقياس لطلبات الحصول على القروض، بنسبة 0.8% إلى أدنى مستوى له في أربعة أسابيع. كما تراجع مؤشر إعادة تمويل الرهون العقارية التابع للجمعية بنسبة 2.6% إلى أدنى مستوى له منذ فبراير 2025.

    وقد يؤدي تجاوز معدل الفائدة حاجز 7% إلى مزيد من إضعاف الطلب.

    وقال داريل فيروذر، كبير الاقتصاديين في شركة ريدفين: «إن مستوى 7% مهم ببساطة بسبب التأثير النفسي لرؤية الناس لهذا الرقم باعتباره الرقم الأول في معدل الفائدة».

    ويتوقع فيروذر أن تؤدي معدلات الفائدة المرتفعة إلى كبح نمو أسعار المنازل، في الوقت الذي ستظل فيه المبيعات ضعيفة.

    تراجعت مبيعات المنازل المملوكة سابقًا في أغسطس إلى أضعف وتيرة لها في أكثر من عام. كما تراجع مستوى ثقة شركات البناء هذا الشهر إلى أدنى مستوياته منذ أواخر عام 2022، مع تسبب ارتفاع معدلات الفائدة في عزوف المشترين المحتملين، في حين أدت الزيادات في أسعار مواد البناء والوقود إلى ارتفاع التكاليف.

    كما بدأت شركات بناء المنازل في خفض أعداد العاملين لديها؛ إذ بلغ عدد الوظائف في قطاع تشييد المساكن ذروته في سبتمبر 2024، ومنذ ذلك الحين اتجه بشكل عام إلى الانخفاض.

    وقال بن آيرز، كبير الاقتصاديين في شركة  التمويل العقاري نيشن وايد"من الواضح أن سوق الإسكان يمر بحالة ركود في حد ذاته، لكنه على الأرجح ليس عميقًا بما يكفي، ولن يستمر لفترة طويلة بما يكفي، لدفع بقية الاقتصاد بأكمله إلى الركود".

    وقد تظل تكاليف الاقتراض مرتفعة. إذ تتحرك معدلات الرهن العقاري عن كثب مع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، الذي يحوم بالقرب من أعلى مستوياته في نحو عقدين. وتتوقع نيشن وايدأن تظل معدلات الرهن العقاري عند حدود 7% على الأقل حتى نهاية العام الجاري.

    ومع ذلك، قد لا يكون أمام سوق الإسكان مجال كبير لمزيد من التراجع.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples