Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

    والر: بيانات التضخم المقبلة ستحسم موقفنا من رفع الفائدة في سبتمبر

    By أيلول/سبتمبر 03, 2026 34

    قال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة سيتأثر بشكل كبير ببيانات التضخم لشهر أغسطس، المقرر صدورها الأسبوع المقبل، مضيفًا أنه قد لا يتطلب الأمر سوى ارتفاع محدود في التضخم ليدفعه إلى تأييد رفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل.

    وقال والر، في نص كلمة أعدها لإلقائها خلال فعالية استضافتها وكالة رويترز: "إذا أظهرت البيانات استمرار التقدم نحو هدفنا البالغ 2% للتضخم، فسأكون مستعدًا لدعم الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي. أما إذا جاءت بيانات التضخم مرتفعة، فسأدرس تأييد رفع أسعار الفائدة."

    ووصف والر السياسة النقدية الحالية بأنها تمارس قدرًا محدودًا من الكبح على الاقتصاد، مضيفًا: "قد لا يتطلب الأمر سوى تسارع طفيف في التضخم حتى أميل إلى دعم تشديد السياسة النقدية. فإذا أظهرت بيانات أغسطس أن التقدم نحو هدف التضخم البالغ 2% قد انعكس، فإن إجراء تعديل محدود في موقفنا النقدي سيساعد على إعادة التضخم إلى مسار التراجع."

    ورغم ذلك، أبدى والر بعض التفاؤل حيال تطورات التضخم، قائلاً: "لا يزال التضخم أعلى بكثير من هدف اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة البالغ 2%، إلا أن البيانات الأخيرة تشير إلى أننا بدأنا أخيرًا نرى بعض بوادر تباطؤ الضغوط التضخمية."

    ومن المقرر أن يعقد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي اجتماعهم المقبل يومي 15 و16 سبتمبر في واشنطن، بعدما أبقوا أسعار الفائدة دون تغيير خلال خمسة اجتماعات متتالية هذا العام. وتشير تسعيرات عقود الأموال الفيدرالية الآجلة إلى أن المستثمرين يرون احتمالًا يتجاوز 60%  لرفع أسعار الفائد,hgvة في الاجتماع المقبل.

    وكان ثلاثة أعضاء مصوتين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قد عارضوا قرار تثبيت الفائدة في اجتماع يوليو، مفضلين رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية، فيما واصل مسؤولو البنك إرسال إشارات متباينة بشأن تقييمهم لآفاق الاقتصاد.

    وقبل اجتماع سبتمبر، سيطّلع صناع السياسة على بيانات سوق العمل المقرر صدورها يوم الجمعة، بالإضافة إلى بيانات أسعار المستهلكين التي ستصدر في 11 سبتمبر.

    وقال والر إنه يتوقع أن تؤكد بيانات الوظائف المرتقبة أن سوق العمل لا يزال في وضع مُرضٍ.

    وخلال الندوة الاقتصادية السنوية للاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول بولاية وايومنغ، قال رئيس البنك كيفن وورش إنه ليس من الواضح أن الأوضاع المالية الحالية تُعد مقيدة للنشاط الاقتصادي بالشكل الكافي، مضيفًا أن المسؤولين "لا يزال أمامهم عمل يجب إنجازه" إذا لم يكتسبوا الثقة بأن التضخم الأساسي يتجه نحو هدف البنك البالغ 2%.

    من جانبه، قال عضو مجلس المحافظين مايكل بار يوم الثلاثاء إن البنك المركزي يجب أن يكون مستعدًا لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر إذا لم يواصل التضخم التراجع، محذرًا من أن الضغوط السعرية قد تصبح راسخة بعد بقائها فوق المستوى المستهدف لأكثر من خمس سنوات.

    وفي المقابل، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إن هناك أدلة على أن التضخم يواصل التباطؤ مع انحسار تأثير الرسوم الجمركية، في حين إن ارتفاع أسعار الطاقة لم يمتد بعد إلى بقية قطاعات الخدمات.

    استراتيجية التواصل

    واستغل والر كلمته لشرح استراتيجيته في التواصل مع الجمهور، موضحًا أنها تقوم على ثلاثة أهداف رئيسية:

    • توضيح رؤيته الحالية للسياسة النقدية.
    • عرض توقعاته لمسار السياسة النقدية مستقبلاً.
    • استخدام التوجيه المستقبلي، عند الضرورة، للإشارة إلى المسار المتوقع لأسعار الفائدة.

    وأبرزت تصريحاته وجود اختلاف في نهج التواصل بينه وبين رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.

    فقد تعهد وارش بإجراء إصلاح شامل لطريقة تواصل البنك المركزي مع الأسواق والجمهور، عبر التخلي عن سياسة التوجيه المستقبلي وتقليص عدد الخطابات والتصريحات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

    وكان هذا النهج قد تعرض لانتقادات من مستثمري سوق السندات في يوليو، الذين رأوا أن وارش لم يقدم رؤية كافية بشأن تقييمه للاقتصاد. وفي خطابه الأسبوع الماضي في جاكسون هول، اكتفى رئيس الاحتياطي الفيدرالي بعرض رؤيته العامة للاقتصاد، من دون إعطاء أي إشارة إلى قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة.

    وقال والر إن الإفصاح عن توقعاته يمنح الشركات والأسر صورة أوضح عن الاتجاه الذي قد تسلكه السياسة النقدية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن التوجيه المستقبلي لا يزال أداة يمكن استخدامها في ظروف معينة.

    وأضاف: "أتفق مع الرئيس وارش في أن التوجيه المستقبلي ليس مناسبًا في الوقت الحالي، ولا في كثير من الحالات الأخرى. لكن عندما تكون هناك حاجة حقيقية إليه، فأنا أعتقد أنه ينبغي استخدامه."

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples