تراجعت مبيعات المنازل الأميركية القائمة في يونيو، متأثرة باستمرار ارتفاع معدلات الرهن العقاري، وهو ما يبقي سوق الإسكان عالقًا في ركود مستمر منذ سنوات.
وأظهرت بيانات صادرة الخميس عن الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين أن مبيعات المنازل المملوكة سابقًا انخفضت بنسبة 2.4% على أساس شهري إلى وتيرة سنوية معدلة بلغت 4.09 مليون وحدة خلال يونيو، وهو مستوى جاء دون توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراؤهم بلومبرج والبالغة 4.2 مليون وحدة.
وقال كبير الاقتصاديين في الرابطة، لورانس يون، في بيان: "إن التذبذب صعودًا وهبوطًا في مبيعات المنازل الشهرية، مدفوعًا بتقلبات طفيفة في معدلات الرهن العقاري، يبرز مدى حساسية المشترين لظروف القدرة على تحمل تكاليف السكن". وأضاف أن استمرار نمو الوظائف في الولايات المتحدة من شأنه أن يوفر دعمًا لسوق الإسكان.
ويبدد هذا التراجع جزءًا من الزخم الذي بدأ يظهر مؤخرًا في سوق إعادة بيع المنازل الأمريكية، بعدما سجلت كل من مبيعات المنازل القائمة وعقود شراء المنازل – التي تسبق إتمام الصفقات بشهر أو شهرين – اتجاهًا صعوديًا خلال الأشهر الماضية. إلا أن استقرار معدلات الرهن العقاري قرب 6.6% لا يزال يمثل عقبة رئيسية أمام الأمريكيين الراغبين في شراء منزل.
كما أظهر مؤشر القدرة على تحمل تكاليف السكن الصادر عن الرابطة، والذي يقيس مدى قدرة الأسرة الأميركية المتوسطة على التأهل للحصول على قرض عقاري لشراء منزل بسعر متوسط، تحسنًا طفيفًا مقارنة بالعام الماضي، لكنه لا يزال عند أدنى مستوياته منذ أغسطس 2025.
وفي المقابل، ارتفع متوسط سعر بيع المنزل القائم بنسبة 1.8% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 440,600 دولار في يونيو. ورغم استمرار الأسعار في الارتفاع، فإن وتيرة الزيادة أصبحت أبطأ بكثير مقارنة بالمكاسب الكبيرة التي شهدها السوق قبل عامين.
أما المعروض من المنازل القائمة المعروضة للبيع، فقد ارتفع بنسبة 1.3% مقارنة بالعام الماضي ليصل إلى 1.56 مليون منزل، لكنه تراجع بشكل طفيف مقارنة بالشهر السابق، في أول انخفاض شهري يسجله هذا العام. ووصف يون الزيادة السنوية في المعروض بأنها "ضئيلة للغاية"، مضيفًا: "نحتاج إلى زيادات تتراوح بين 30% و40%، لكننا لا نرى ذلك."
وجاءت أكبر ضغوط التراجع من منطقة الجنوب الأمريكي، وهي أكبر أسواق بيع المنازل في البلاد، حيث انخفضت المبيعات فيها بنسبة 3.6% إلى وتيرة سنوية بلغت 1.89 مليون وحدة. كما تراجعت المبيعات في منطقتي الغرب الأوسط والغرب، بينما سجلت المنطقة الشمالية الشرقية ارتفاعًا في المبيعات.
وشكل المشترون لأول مرة 33% من إجمالي المبيعات في يونيو، مقارنة مع 35% في مايو.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.