Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

    العجز التجاري الأمريكي يقفز لأعلى مستوى منذ مطلع 2025 مع تسارع واردات الذكاء الاصطناعي

    By أيلول/سبتمبر 03, 2026 35

    اتسع العجز التجاري الأمريكي بشكل حاد خلال يوليو إلى أعلى مستوى له منذ مطلع عام 2025، مدفوعًا بقفزة كبيرة في واردات أجهزة الكمبيوتر ومعدات التكنولوجيا الأخرى.

    وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة الخميس أن العجز في تجارة السلع والخدمات ارتفع بنسبة 24.4% مقارنة بالشهر السابق إلى 88.6 مليار دولار. وجاء ذلك مع ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 2.8%، في حين تراجعت الصادرات بنسبة 2.1%.

    وأظهر التقرير أيضًا قفزة بنسبة 11.4% في واردات السلع الرأسمالية – وهي الفئة التي تشمل أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات مع استثناء السيارات – ليسجل هذا البند أكبر زيادة شهرية منذ عام 1993.

    ويعكس الارتفاع السريع في واردات التكنولوجيا سباق الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.

    وفي الوقت نفسه، شهد العجز التجاري تقلبات خلال الأشهر الأخيرة، إذ أسهمت الحرب مع إيران في زيادة الطلب العالمي على المنتجات النفطية الأمريكية، بينما واصلت الشركات الأمريكية محاولة الحد من اضطرابات سلاسل الإمداد.

    ورغم أن المحكمة العليا أبطلت في وقت سابق من هذا العام العديد من الرسوم الجمركية، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب لجأت إلى صلاحيات قانونية أخرى لفرض رسوم جديدة. فقد فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 50% على واردات كندية بمليارات الدولارات، وردّت كندا بإجراءات مماثلة بعدما انهارت المفاوضات التجارية بين البلدين الشهر الماضي.

    وسجلت واردات ملحقات أجهزة الكمبيوتر زيادة قياسية بلغت 6.6 مليارات دولار، وهي الأكبر على الإطلاق، كما ارتفعت واردات أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات.

    في المقابل، انخفضت قيمة الصادرات الأمريكية من الإمدادات الصناعية، بما في ذلك النفط والمنتجات البترولية، كما تراجعت صادرات الذهب غير النقدي. ويُعد هذا البند من أكثر بنود التجارة تقلبًا منذ بداية العام الماضي.

    تأثير على الناتج المحلي الإجمالي

    ستساعد بيانات التجارة لشهر يوليو الاقتصاديين في تحديث تقديراتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من العام.

    وقبل صدور التقرير، كانت تقديرات نموذج GDPNow التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا تشير إلى أن صافي الصادرات سيخصم 1.34 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، وهو أكبر أثر سلبي منذ بداية عام 2025.

    وعند احتساب الأرقام بعد استبعاد أثر التضخم، اتسع العجز في تجارة السلع إلى 106.4 مليار دولار في يوليو، وهو أيضًا أعلى مستوى له منذ مارس من العام الماضي.

    وعلى مستوى الدول، سجل العجز التجاري الأمريكي مع المكسيك مستوى قياسيًا جديدًا، في حين تقلص العجز مع كندا.

    أما العجز مع الصين فلم يشهد تغيرًا يُذكر، بينما اتسع العجز مع فيتنام، التي أصبحت من أكبر المستفيدين من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية منذ اندلاع التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples