
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
قفز الإنفاق على قطاع البناء الأمريكي إلى مستوى قياسي في يناير، مدعوماً بإنفاق قوي من القطاعين الخاص والعام.
وقالت وزارة التجارة يوم الاثنين أن الإنفاق على قطاع البناء زاد 1.7% إلى 1.521 تريليون دولار، وهو أعلى مستوى منذ بدء الحكومة تسجيل هذه البيانات في 2002. وجرى تعديل بيانات ديسمبر برفع طفيف يظهر ارتفاع الإنفاق 1.1% بدلاً من 1% المعلن في السابق.
وتوقع خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز أرائهم أن يزيد إنفاق على البناء بنسبة 0.8% في يناير. وتسارع الإنفاق 5.8% على أساس سنوي في يناير.
ويمثل الإنفاق على قطاع البناء حوالي 4% من الناتج المحلي الإجمالي.
وزاد الإنفاق على مشاريع بناء القطاع الخاص 1.7%، بدعم من الاستثمار في تشييد المنازل المخصصة لأسرة واحدة وسط فوائد رهون عقارية رخيصة وإنتقال بسبب الوباء إلى الضواحي والمناطق الأقل كثافة سكانية. وجاء هذا بعد زيادة بلغت 1.5% في ديسمبر.
زاد نشاط قطاع التصنيع الأمريكي إلى أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات في فبراير وسط تسارع في نمو الطلبيات الجديدة، لكن واجهت المصانع زيادة في تكاليف المواد الخام ومدخلات إنتاج أخرى مع استمرار الوباء.
وقال معهد إدارة التوريد يوم الاثنين أن مؤشره لنشاط المصانع تعافى إلى قراءة 60.8 نقطة الشهر الماضي من 58.7 نقطة في يناير. وكان هذا أعلى مستوى منذ فبراير 2018.
وتشير القراءة فوق الخمسين نقطة إلى نمو في نشاط التصنيع، الذي يمثل 11.9% من الاقتصاد الأمريكي. وتوقع خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز أرائهم أن يرتفع المؤشر إلى 58.9 نقطة في فبراير.
وجاءت الزيادة رغم نقص عالمي في الرقائق الإلكترونية لأشباه الموصلات، الذي أضر الإنتاج في شركات تصنيع السيارات.
ويضاف المسح إلى بيانات قوية في يناير تخص إنفاق المستهلك وتصاريح البناء وإنتاج المصانع ومبيعات المنازل في إشارة إلى أن الاقتصاد شهد بداية قوية في الربع الأول، بفضل أموال مساعدات لمتضرري كوفيد-19 بقيمة حوالي 900 مليار دولار من الحكومة وانخفاض الإصابات الجديدة بفيروس كورونا وأعداد المرضى في المستشفيات.
لكن تسببت الجائحة المستمرة منذ عام في إحداث اضطرابات في سلاسل الإمداد، مما يزيد تكاليف الإنتاج على شركات التصنيع. وقفز مقياس المسح للأسعار المدفوعة إلى قراءة 86.0 نقطة، وهي الأعلى منذ يوليو 2008، من 82.1 نقطة في يناير.
ويأتي هذا التطور بعد بيانات الشهر الماضي أظهرت قفزة في توقعات المستهلكين للتضخم في المدى القريب، ويتفق مع وجهات النظر أن التضخم سيتسارع في الأشهر المقبلة. ولكن ينقسم الخبراء الاقتصاديون حول ما إذا كانت القفزة المتوقعة في ضغوط الأسعار ستكون مؤقتة أم لا.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع مراهنة المستثمرين على أن السياسة النقدية والمالية بالغة التيسير سترفع معدلات التضخم. وقلل رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باويل من شأن تلك المخاوف، مستشهداً بثلاثة عقود من الأسعار المنخفضة أو المستقرة.
وتوجد أيضا طاقة غير مستغلة وافرة في سوق العمل، مع وجود 19 مليون شخصا على الأقل على قوائم إعانات بطالة. لكن جمع الأمريكيون الماكثون في المنازل بسبب الفيروس مدخرات زائدة عن الحد، الذي قد يعطي دفعة قوية للإنفاق.
ويقود قطاع التصنيع طلب قوي على السلع، مثل الإلكترونيات والأثاث، إذ أن 32.2% من القوة العاملة تعمل من المنزل بسبب الفيروس. ولكن قد ينتقل الطلب إلى الخدمات في الصيف مع تطعيم أعداد أكبر من الأمريكيين، وقد يتباطأ نشاط التصنيع من المستويات الحالية.
وقفز مؤشر معهد إدارة التوريد للطلبيات الجديدة التي تعطي نظرة مستقبلية إلى قراءة 64.8 نقطة الشهر الماضي من 61.1 نقطة في يناير. وتلقت المصانع أيضا مزيداً من طلبيات التصدير وتضخمت الطلبيات المتراكمة. ونتيجة لذلك، كثفت المصانع التوظيف الشهر الماضي.
وارتفع مقياس المسح للتوظيف في قطاع التصنيع إلى 54.4 نقطة، وهي أعلى قراءة منذ مارس 2019، من 52.6 نقطة في يناير.
وهذا يعطي تفاؤلاً حذراً بأن نمو التوظيف تسارع الشهر الماضي بعد أن زادت وظائف غير الزراعيين 49 ألف فقط في يناير. وإستعاد الاقتصاد 12.3 مليون وظيفة من 22.2 مليون وظيفة مفقودة خلال الجائحة.
إستقر الذهب بعد أكبر انخفاض شهري له منذ أواخر 2016 إذ ساعدت تعليقات تميل للتيسير النقدي من مسؤولي بنوك مركزية رئيسية في العالم في كبح ارتفاع عوائد السندات.
وهدأت موجة بيع ألمت بالديون السيادية الاسبوع الماضي بعد أن قدمت بنوك مركزية من أسيا إلى أوروبا تطميناً بأن دعم السياسة النقدية سيبقى قائماً.
وتثير المراهنات على تسارع التضخم مخاوف أنه قد يحدث سحب لدعم السياسة النقدية رغم تطمينات من الاحتياطي الفيدرالي أن ارتفاع عوائد السندات يعكس تفاؤلاً اقتصادياً بتعاف قوي.
وشهد المعدن النفيس بداية صعبة لعام 2021 إذ أن توزيع اللقاحات على مستوى العالم أشاع التفاؤل بتعافي من الجائحة، مما يكبح الطلب على الملاذات الأمنة ويعزز عوائد السندات.
وسجلت الصناديق المتداولة المدعومة بالمعدن عاشر يوم على التوالي من التدفقات الخارجة يوم الجمعة، في علامة على إنحسار الطلب الاستثماري.
وإستقر الذهب دون تغيير يذكر عند 1734.43 دولار للأونصة في الساعة 3:36 مساءًَ بتوقيت القاهرة بعد نزوله 2.1% إلى أدنى مستوى إغلاق منذ منتصف يونيو يوم الجمعة. وهذا وصل بخسائر المعدن في فبراير إلى 6.2%، وهي الخسارة الأكبر منذ نوفمبر 2016. وارتفعت كل من الفضة والبلاتين والبلاديوم.
دعا الرئيس جو بايدن المشرعين أن يوافقوا سريعاً على حزمته من المساعدات لمتضرري كوفيد-19 بقيمة 1.9 تريليون دولار، التي مررها مجلس النواب في وقت مبكر يوم السبت وتتجه الأن إلى مجلس الشيوخ.
وقال بايدن في تعليقات مقتضبة يوم الاحد في البيت الأبيض "حان الوقت للتحرك"، مضيفاً أن نسبة "كبيرة جداً" من الأمريكيين تؤيد القانون.
وقال بايدن "الأن، يتجه مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، وفيه يحدوني أمل أن يلقى تحركاً سريعاً. ليس لدينا وقت نضيعه". "إذا تحركنا الأن، بشكل حاسم وسريع وجريء، يمكننا أخيراً التغلب على هذا الفيروس، ويمكننا أخيراً جعل عجلة اقتصادنا تدور من جديد".
وأشار بايدن أنه إتصل برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ليشيد "بقيادتها الاستثنائية" بعد أن إجتاز القانون بفارق ضيق مجلس النواب صباح السبت.
وصوت مجلس النواب بموافقة 219 مقابل إعتراض 212 على مشروع القانون، في تناقض حاد عن حزم مساعدات سابقة لاقت تأييداً واسعاً من الحزبين. ولم يصوت جمهوري واحد لصالح القانون، وليس متوقعاً أن يفعل ذلك أي سيناتور جمهوري في مجلس الشيوخ.
كما صوت أيضا نائبان ديمقراطيان بمجلس النواب ضد القانون. ولإجتياز مجلس الشيوخ، يحتاج بايدن أن يستميل جمهوريين أو يتجنب خسارة صوت ديمقراطي واحد.
مرر مجلس النواب الأمريكي خطة مساعدات لمتضرري جائحة كوفيد-19 بقيمة 1.9 تريليون دولار، مُرسلاً القانون إلى مجلس الشيوخ، فيما واجه الديمقراطيون انقسامات داخل حزبهم حول مستقبل زيادة في أجور العاملين.
وتم تمرير القانون في وقت مبكر من يوم السبت على أساس حزبي، بتأييد 219 مقابل إعتراض 212، مع إنضمام نائبين ديمقراطيين إلى الجمهوريين المعارضين بالكامل.
ومن المرجح أن يعدل المشرعون القانون قبل تمريره في مجلس الشيوخ، مما يعني أن مجلس النواب سيحتاج وقتها إلى الموافقة على مشروع القانون المعدل قبل إرساله إلى مكتب الرئيس. ويسارع الديمقراطيون للإنتهاء من الحزمة قبل 14 مارس، وقتما من المقرر أن تنتهي مساعدات اتحادية للعاطلين.
وستعزز خطة المساعدات إعانات البطالة الاتحادية كما ستمدد أجلها وتوفر 350 مليار دولار لحكومات الولايات والمحليات وترسل شيكات بقيمة 1400 دولار لأمريكيين كثيرين كما تمول توزيع اللقاحات، من بين إجراءات أخرى. وأقر الكونجرس سلسلة من حزم مساعدات منذ بداية الجائحة، ويقول الديمقراطيون أن الحزمة الأحدث ستساعد في دعم عودة البلاد إلى أوضاع طبيعية.
وقال النائب جون يارموث (الديمقراطي عن ولاية كنتاكي) ورئيس لجنة الموازنة في مجلس النواب "هذا القانون على قدر التحدي في اللحظة الحالية، ونعتقد أنه انتصار عظيم للشعب الأمريكي وسيساعدنا على إجتياز هذه الأزمة المروعة التي نواجهها".
وإصطف الجمهوريون إلى حد كبير ضد القانون، معتبرين أن حجمه أكبر من اللازم وإهدار للمال، خاصة بنوده المتعلقة بتمويل المدارس وحكومات الولايات والمحليات في وقت يظهر فيه الاقتصاد علامات على التعافي.
وقال كيفن ماكارثي زعيم الأقلية في مجلس النواب (الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا) "هذا ليس قانون مساعدات. إنه يحرص على الحلفاء السياسيين للديمقراطيين بينما يفشل في تحسين أوضاع الأسر الأمريكية".
وأصبح مسعى لزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولار في الساعة بحلول 2025 ضمن حزمة المساعدات في مهب الريح بعد حكم صدر عن مسؤول ضبط القواعد التشريعية في مجلس الشيوخ. وقال هذا المسؤول المستقل أن رفع الحد الأدنى للأجور لن يمتثل إلى قواعد المجلس للتشريعات التي يتم تمريرها عبر عملية تعرف "بتسوية الميزانية"، التي تسمح بإقرار مشروع قانون ب51 صوتاً لكن تتطلب أن يكون مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالميزانية.
وخلق هذا الاستنتاج اختباراً سياسياً للديمقراطيين، الذي ظلوا إلى حد كبير متحدين في الأسابيع الأولى من فترة بايدن.
ودعا سريعاً المشرعون التقدميون إلى أن يتجاهل الديمقراطيون حكم مسؤول القواعد في المجلس أو يلغوا حق التعطيل (الذي يتطلب كسره 60 صوتاً) من أجل زيادة الأجور، وكلتا الخطوتين يعارضهما بايدن. وفي نفس الأثناء، بدأ الديمقراطيون في مجلس الشيوخ صياغة طريقة لدفع الشركات لزيادة الأجر الذي تدفعه للعاملين من خلال عقوبات وحوافز ضريبية وبذلك يكونوا إمتثلوا لقواعد مجلس الشيوخ.
وقالت النائبة براميلا جايابال (الديمقراطية عن ولاية واشنطن)، رئيسة تكتل التقدميين في الكونجرس "القضية هنا أننا قطعنا تعهداً على أنفسنا برفع الحد الأدنى للأجور". "والأن علينا الوفاء بهذا الوعد ل27 مليون أمريكيياً الذين لن يقتنعوا عندنا نعود إليهم بعد عامين ونقول أسفين، المسؤول البرلماني غير المنتخب أبلغنا أنه لا يمكننا رفع الحد الأدنى للأجور".
وجعل نشطاء ومشرعون تقدميون رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولار في الساعة هدفاً رئيسياً منذ سنوات، مع تخطيط البعض لحملة مستمرة من أجل محاولة إقناع مجلس الشيوخ بإتخاذ خطوات إجرائية جديدة لتشريع الإجراء. وقال البيت الأبيض أنه سيلتزم بقواعد مجلس الشيوخ.
وقالت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب (الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا) أن الديمقراطيين سيجدون طريقة لزيادة الحد الأدنى للأجور في مرحلة ما.
وأضافت "كمسألة ممارسة، أنا لا أتدخل في قواعد مجلس الشيوخ الأمريكي، لكن مسألة قيم يمكنني القول أننا لن نهدأ حتى نمرر حد أدنى للأجور 15 دولار".
ومن جانبه، قال رون وايدن رئيس لجنة الشؤون المالية في مجلس الشيوخ (الديمقراطي عن ولاية أوريجون) يوم الجمعة أنه يحضر خطة ستفرض عقوبة 5% على الرواتب الإجمالية لمؤسسة كبيرة إذا دفعت للعاملين أقل من مبلغ محدد، على أن يتم زيادة العقوبة بمرور الوقت. وستوفر الخطة أيضا للشركات الصغيرة التي تدفع لموظفيها أجور أعلى إعفاءً من ضريبة الدخل يعادل 25% من الأجور، بحد أقصى 10 ألاف دولار للشركة سنوياً.
ولم يحدد وايدن، في بيانه، ما هي مستويات الأجور لتجنب العقوبة الضريبية أو الحصول على الحافز الضريبي. وينظر تشاك تشومر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ (الديمقراطي عن ولاية نيويورك) إلى إضافة الإجراء إلى مشروع القانون، بحسب مستشار ديمقراطي بارز. وقال السيناتو بيرني ساندرز أنه يعمل على دفع الشركات نحو دفع 15 دولار في الساعة من خلال خطة ضريبية. ويأمل المشرعون أن تتماشى الخطة مع قواعد مجلس الشيوخ.
وأضاف وايدن "لا يمكننا الدخول من الباب الأمامي أو الباب الخلفي، بالتالي سنحاول الدخول من النافذة".
وقالت جان بساكي السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض يوم الجمعة إن إدارة بايدن لم تراجع بعد مقترح وايدن.
وتابعت "في الوقت الحالي نحن ننظر إلى أفضل السبل لزيادة الحد الأدنى للأجور في الفترة القادمة".
وإنتقد الجمهوريون فكرة الضرائب. فبينما أشار بعض الجمهوريين إلى تأييد زيادة الحد الأدنى للأجور، إلا أن كثيرين يعارضون زيادته إلى 15 دولار في الساعة.
وقال النائب ستيف سكاليز، (الجمهوري عن ولاية لويزيانا) وثاني أبرز جمهوري في مجلس النواب "هذا يأتي في الوقت الخاطيء لتدمير الاقتصاد".
وكانت أعلنت بعض الشركات الكبرى، من بينها "أمازون دوت كوم" و"كوستكو هولسيل كورب"، خططاً لتلبية أو تجاوز مستوى ال15 دولار فيما لم يفعل ذلك أخرون، مثل "وول مارت".
وسيتعين على أرباب العمل تقرير ما إذا كانوا سيؤدون بشكل أفضل بزيادة الأجور لتجنب الضريبة أم بدفع الضريبة.
وواجه زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولار في الساعة بحلول 2025 معارضة من بعض الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، من بينهم السيناتور جو مانشن (الديمقراطي عن ويست فيرجينيا)، الذي قال أنه سيضغط لزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 11 دولار في الساعة. وفي مجلس الشيوخ المنقسم بالتساوي 50-50، ليس بوسع الديمقراطيين خسارة صوت واحد ولازال سيحتاجون إلى نائبة الرئيس كامالا هاريس لكسر التعادل لصالحهم.
ورفض مكتب مانشن التعليق على المقترح الجديد من الديمقراطيين.
هذا وقال التقدميون أنهم يؤيدون هذا المسعى الضريبي، لكن أكدوا أنهم يريدون أن يروا الكونجرس يمضي قدماً في زيادة صريحة للأجور. وقالت النائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز (الديمقراطية عن ولاية نيويورك) عن الخطة الضريبية "بكل تأكيد هي ليست بديلاً عن الحد الأدنى للأجور البالغ 15 دولار".
واصل الذهب تراجعاته متجهاً نحو أسوأ أداء شهري منذ أواخر 2016 إذ صعد الدولار وقلصت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خسائرها.
وهوى الذهب ما يزيد على 8% هذا العام مع تركيز المتعاملين على تعاف اقتصادي من جائحة كوفيد-19 وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، الذي يجعل الذهب أقل قدرة على المنافسة لأنه لا يدر فائدة. وهذا دفع حيازات الصناديق المتداولة المدعومة بالمعدن النفيس إلى أدنى مستوى منذ سبعة أشهر. فيما يتجه الدولار نحو تحقيق مكاسب هذا الشهر، مما يقوض بشكل أكبر الطلب على الذهب كأصل بديل.
وقال إدوارد مويا، كبير محللي السوق لدى أواندا كورب، أن الذهب "ينتظره عاما صعباً في 2021 والشيء الوحيد الذي من الممكن أن يصحح المسار هو إذا أحبطت البنوك المركزية مسار عوائد السندات". "الاحتياطي الفيدرالي سيكون لديه وفرة من الفرص لوقف قفزة في عوائد السندات، لكن في الوقت الحالي يبدو أنهم يتحلون بالصبر بعض الشيء".
وطمأن جيروم باويل رئيس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع المستثمرين أن البنك المركزي لا يتعجل تقليص التحفيز، مما يعزز الطلب على مواد خام عديدة الذي يحد بشكل أكبر من جاذبية الذهب كملاذ أمن.
وواصل المعدن تراجعاته يوم الجمعة حيث تخارج متعاملون من مراكز مفتوحة، مع تباين في أداء الأسهم الأمريكية.
وقال تاي ونج، رئيس تداول مشتقات المعادن لدى بي.ام.أو كابيتال ماركتز، "الذهب تلقى ضربة قوية مباشرة بعد أن فتحت سوق الأسهم الأمريكية اليوم"، مشيراً إلى أن المستثمرين المراهنون على الذهب باعوا حيازاتهم بعد أن فشل المعدن في الحفاظ على مستويات الدعم من 1760 دولار إلى 1765 دولار للأونصة في تداولات ساعات الليل.
وقال بيرنارد داهداه المحلل لدى شركة ناتيكسيس أنه لا يتوقع نفس "الإنهيار" الذي شهده الذهب في 2011، لكن "بوضوح سيكون هناك بعض الضغط على الأسعار مع عودة فتح الاقتصادات في الغرب".
ويتوقع أن يكون الذهب حول 1700 دولار على المدى الأطول في ضوء وفرة السيولة في الأسواق المالية. وربما يواجه المعدن ضغوطاً هبوطية من موجات بيع في سوق الأسهم مع تسييل بعض المستثمرين مراكزهم لتغطية طلبات هامش، حسبما أضاف.
وهوى الذهب في المعاملات الفورية 2.6% إلى 1725.32 دولار للأونصة في الساعة 6:39 مساءً بتوقيت القاهرة بعد نزوله 1.9% يوم الخميس. وينخفض بأكثر من 6.6% هذا الشهر في طريقه نحو أكبر انخفاض منذ نوفمبر 2016. وتراجعت الفضة والبلاتين والبلاديوم بأكثر من 3% يوم الجمعة، بينما ارتفع مؤشر بلومبرج للدولار 0.5%.
انخفض إنتاج النفط الخام الأمريكي لأول مرة منذ أربع سنوات في 2020 عندما دمر الوباء الطلب العالمي على الخام.
وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، بلغ إنتاج الخام الأمريكي في المتوسط 11.313 مليون برميل يومياً العام الماضي، نزولاً حوالي 8% من الفترة السابقة. وهذا أدنى معدل إنتاج منذ 2018 ويمثل أكبر انخفاض سنوي بالنسبة المئوية منذ 1949.
وعطلت شركات الطاقة أنشطة التنقيب عبر البلاد بعد أن قوضت أزمة الصحة الطلب على البنزين والديزل ووقود الطائرات المشتق من الخام.
وفي ذروة أزمة السوق في أبريل، أنهت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط تعاملاتها عند سالب 37.63 دولار للبرميل، مما يمثل أول مرة في التاريخ تغلق فيه السلعة دون الصفر.
هوى الذهب حوالي 3% إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر في طريقه نحو أسوأ أداء شهري منذ نوفمبر 2016، إذ أن ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية وجه ضربة لجاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 2.7% إلى 1722.88 دولار للأونصة بعد نزوله إلى 1719 دولار. ويهبط الذهب حوالي 7% حتى الأن هذا الشهر.
وإستقر عائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات قرب أعلى مستويات منذ أكثر من عام، بينما قفز أيضا مؤشر الدولار.
وأدى ارتفاع توقعات التضخم إلى صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية بأكثر من 70 نقطة أساس حتى الأن هذا العام، مما يقوض مكانة الذهب كوسيلة تحوط من التضخم لأنه يُترجم إلى تكلفة أعلى نسبياً للفرصة الضائعة لحيازة المعدن.
وقال كريج إيرلام المحلل لدى شركة أواندا في رسالة بحثية "الذهب في مأزق مرة أخرى والتوقعات في المدى القريب ليست جيدة للمعدن الاصفر".
وأضاف "ارتفاع العوائد والقفزة الأن في الدولار تفرضان ضغطاً على الدولار، وبدون انعكاس في اتجاه أسواق السندات، سيكون من الصعب تحسن حظوظ المعدن".
وفي نفس الأثناء، أظهرت بيانات أن إنفاق المستهلك الأمريكي زاد بأسرع وتيرة منذ سبعة أشهر في يناير.
انخفضت ثقة المستهلك الأمريكي في فبراير إلى أدنى مستوى في ستة أشهر إذ أن التوقعات ظلت ضعيفة رغم أن المشرعين يقتربون من الموافقة على جولة جديدة من التحفيز المالي.
وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن القراءة النهائية لمؤشر جامعة ميتشجان لثقة المستهلك تراجعت إلى 76.8 نقطة من 79 نقطة في يناير. وهذا أفضل طفيفاً من القراءة المبدئية عند 76.2 نقطة لكن أقل بكثير من مستوى 101 نقطة قبل عام، قبل أن يفتك الوباء بالاقتصاد وسوق العمل.
وقال ريتشارد كورتن، مدير المسح، في تقرير "المرحلة الأسوأ من الوباء تشارف على نهايتها، لكن قليل من المستهلكين الذين يتوقعون نمواً اقتصادياً مستداماً وقوياً في السنوات القادمة أو أن أوضاع التوظيف ستتحسن قريباً".
ويبقى المستهلكون أقل تفاؤلاً حيث يبقى ملايين ضمن صفوف العاطلين وحالات الإصابة بالفيروس تبقى مرتفعة في أنحاء كثيرة من الدولة. ورغم ذلك، ربما تتحسن المعنويات مع تطعيم أعداد أكبر من الأمريكيين وموافقة الكونجرس على حزمة مساعدات اقتصادية جديدة.
وانخفض مقياس الأوضاع الراهنة إلى 86.2 نقطة في فبراير من 86.7 نقطة قبل شهر. وتراجع مقياس التوقعات إلى 70.7 نقطة من 74 نقطة في يناير، بحسب ما جاء في نتائج المسح الذي أجري بين 27 يناير و22 فبراير.
ويراقب المستثمرون وصانعو السياسة بحرص دلائل على التضخم. وبحسب مؤشر ميتشجان، يتوقع المستهلكون أن ترتفع الأسعار 3.3% خلال عام من الأن، الذي كان أعلى مستوى منذ 2014 وطابق القراءة المبدئية.
ارتفع الدولار مقابل أغلب العملات الرئيسية يوم الجمعة إذ إستقرت عوائد السندات الحكومية الأمريكية قرب أعلى مستوى في عام، بينما تراجعت العملات المرتبطة بالمخاطرة مثل الدولار الاسترالي.
وقفزت العوائد إذ أن تسارع وتيرة التطعيمات عالمياً وتفاؤل بشأن تحسن النمو العالمي عززا المراهنات على ارتفاع التضخم. وهذا دفع المستثمرين لتسعير تشديد نقدي في موعد أقرب مما أشار الاحتياطي الفيدرالي وبنوك مركزية أخرى.
وصعد مؤشر الدولار 0.18% إلى 90.479 نقطة بعد أن وصل في تعاملات سابقة عند 90.773 نقطة وهو أعلى مستوياته منذ أسبوع.
وربح مقابل الين ملامساً 106.51 لأول مرة منذ سبتمبر.
وقفز عائد السندات القياسية الأمريكية لأجل عشر سنوات فوق 1.6% يوم الخميس لأول مرة منذ عام بعد أن لاقى مزاد بيع سندات لأجل سبع سنوات طلباً ضعيفاً.
وتراجعت العملات المرتبطة بالمخاطرة. فانخفض الدولار الاسترالي 1.23% إلى 0.7772 دولار أمريكي، بعد أن تخطى 0.80 دولار أمريكي يوم الخميس لأول مرة منذ فبراير 2018.
وقال مارشال جيتلر، رئيس البحوث لدى بي.دي.اس سويس، أن الدولار الاسترالي يشهد ضعفاً رغم مراهنات السوق على معدلات نمو أعلى، وذلك على الأرجح بسبب أن سياسة البنك المركزي الاسترالي من السيطرة على منحنى عائد السندات تقيد ارتفاع عوائد السندات بشكل كبير. وهذا بدوره قد يحد من جاذبية العملة.
ومن المرجح أن تستفيد العملة الخضراء في الإستفادة من التدفقات عليه كملاذ أمن إذا تستمر شهية المخاطرة في التدهور، وربما تكون عملات الأسواق الناشئة من بين أكبر الخاسرين.
وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن إنفاق المستهلك الأمريكي زاد بأسرع وتيرة منذ سبعة أشهر في يناير، بينما كانت ضغوط الأسعار محدودة.
ونزل اليورو 0.32% إلى 1.2135 دولار بعد أن لامس أعلى مستوى في سبعة أسابيع عند 1.2244 دولار يوم الخميس.
وجر ى تداول البتكوين في أحدث معاملات على ارتفاع 0.24% عند 47,155 دولار. وربحت الإيثيريوم 2.8% إلى 1522 دولار.