Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha

الاتحاد الأوروبي يناقش كبح تكاليف الطاقة مع تهديد حرب إيران للإمدادات

By مارس 16, 2026 20

تبحث دول الاتحاد الأوروبي سبل الحد من ارتفاع أسعار الطاقة بفعل الصراع في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من تأثيرها الاقتصادي وتزايد المخاطر على الإمدادات.

ومن المقرر أن يهيئ وزراء الطاقة ممثلو الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد يوم الإثنين الأجواء لاجتماع زعماء الاتحاد المقرر يوم الخميس. ومن المتوقع أن توضح رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، خيارات خفض تكاليف الكهرباء في رسالة إلى رؤساء الحكومات قبل انعقاد القمة.

المسألة ليست مجرد أسعار الطاقة، بل تشمل مستقبل التحول الأوروبي إلى اقتصاد صديق للبيئة، إضافة إلى الجهود الرامية لتعزيز تنافسية الصناعات الثقيلة في المنطقة، التي تلوم ارتفاع تكاليف الطاقة على ضعف موقفها مقارنة بالمنافسين من الولايات المتحدة والصين. كما تُعرب حكومات الاتحاد عن قلقها من تأثير حرب إيران على التضخم، ومن رد فعل الناخبين في حال ارتفعت فواتير التدفئة والنقل.

وقال دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، للصحفيين قبل الاجتماع: "من المهم للغاية أن نجد حلولاً للاختناقات التي نواجهها. جميعنا متفقون على أننا نريد خفض الأسعار. في الوقت نفسه، علينا الاعتراف بأننا لم نتحرك بالسرعة الكافية لتنفيذ بعض الإجراءات التي نعرف أنها ستؤدي إلى خفض الأسعار".

تشمل الإجراءات التي يدرس الاتحاد الأوروبي اعتمادها لتقليل أسعار الطاقة المرتفعة السماح برسوم أقل على الشبكات وضرائب الطاقة، بالإضافة إلى تعديل مستهدف في تصاريح الانبعاثات ضمن سوق الكربون بالاتحاد، حسبما أفادت بلومبرج الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن تسمح المفوضية أيضاً بمزيد من الدعم الحكومي للحد من تأثير ارتفاع أسعار الغاز على الكهرباء. ومع ذلك، فإن تحديد سقف لأسعار الغاز في السوق، مماثل لألية تم تقديمها لمعالجة أزمة 2022، ليس مطروحاً في الوقت الحالي، حسب مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها نظرًا لطبيعة المحادثات الخاصة.

من المرجح أن يقدم اجتماع الوزراء إرشادات للمفوضية لتبدأ في العمل على إجراءات ملموسة تأخذ في الاعتبار الفروقات الوطنية في خفض الأسعار.

وقالت إبا بوش، وزيرة الطاقة السويدية: "الأمر المهم هنا هو ما إذا كنا سنتخذ قراراً جماعياً لدعم الغاز. علينا التأكد من أن دولاً مثل السويد، التي قامت بواجبها وانتقلت بعيداً عن الغاز والوقود الأحفوري، لا تُعاقب ضمن هذا النظام".

وصلت أسعار الغاز الأوروبية إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات خلال الأسبوع الأول من حرب إيران، لكنها لا تزال أقل بكثير من الأرقام القياسية التي سجلتها خلال أزمة الطاقة عام 2022، حيث تراوحت الأسعار عند نحو 50 يورو لكل ميجاوات ساعة مقارنة بالذروة التاريخية البالغة 300 يورو قبل أربع سنوات، عندما قلصت روسيا، المورد الرئيسي سابقاً للاتحاد، إمداداتها عقب غزوها لأوكرانيا.

ورغم ذلك، يأتي ارتفاع أسعار الغاز في توقيت حساس لأوروبا، مع قرب نفاد مخزوناتها في نهاية موسم التدفئة، ووصول شحنات بحرية أقل هذا الشهر. وسيتعين على الاتحاد شراء المزيد من الغاز الطبيعي المسال هذا الصيف لتجديد المخزونات استعداداً للشتاء المقبل، متنافساً مع المشترين الآسيويين على الإمدادات المحدودة إذا بقي مضيق هرمز مغلقاً عملياً.

شهدت بعض الدول الأعضاء بالفعل ضغوطاً على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، وفق مصادر مطلعة على اجتماعات الاتحاد بشأن الطاقة. وأسعار الوقود قضية سياسية حساسة، كما أظهرت احتجاجات "السترات الصفراء" التي هزت فرنسا عام 2019.

ويخشى بعض المسؤولين أيضاً أن تؤدي اضطرابات إمدادات الغاز والنفط الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط إلى إضعاف تصميم الاتحاد الأوروبي على الابتعاد عن الطاقة الروسية. وكان الاتحاد قد اتفق العام الماضي على حظر تدريجي لواردات الغاز الطبيعي المسال من موسكو بحلول نهاية 2026، ووقف واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب بموجب العقود طويلة الأجل في النصف الثاني من 2027.

كما تخطط المفوضية لطرح اقتراح الشهر المقبل لحظر ما تبقى من واردات النفط الروسي، وهو إجراء قد يتم تأجيله إذا استمر الاضطراب في سوق الطاقة.

وحتى العام الماضي، كان الاتحاد يحصل على نحو 3% فقط من مشترياته النفطية من موسكو، وكانت أغلب هذه الإمدادات موجهة إلى المجر وسلوفاكيا. وقد قلصت الأضرار التي لحقت بخط أنابيب دروجبا، الذي يمر عبر أوكرانيا، هذه الإمدادات، لكن الدولتين لا تزالان من أبرز المنتقدين للتحول عن روسيا كمورد للطاقة.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي، بارت دو ويفر، يوم السبت، إن أوروبا ينبغي أن تتوصل إلى اتفاق مع روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتطبيع علاقاتها مع موسكو، لاستعادة الوصول إلى طاقة أرخص.

وأضاف دو ويفر، الذي فاز حزبه القومي المحافظ N-VA بالانتخابات البرلمانية العام الماضي، لصحيفة L’Echo اليومية: "هذا أمر منطقي. في الخفاء، يخبرني القادة الأوروبيون أنني على حق، لكن لا أحد يجرؤ على قوله علناً".

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.