Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

    مساعدو ترامب يريدون تهدئة حرب إيران حتى الانتخابات.. وتصعيد محتمل بعدها

    By أيلول/سبتمبر 02, 2026 39

    يسعى كبار مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحيلولة دون تصعيد الحرب مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في محاولة للحد من الخسائر الانتخابية التي قد يتكبدها الجمهوريون، وفقًا لأربعة أشخاص مطلعين على المناقشات. لكن هذه الاستراتيجية تتعرض لضغوط بالفعل، بعدما تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات خلال الليل.

    وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها للحديث عن التوجهات الداخلية للإدارة، إن مسؤولي البيت الأبيض سيدرسون تصعيد العمل العسكري بعد انتخابات 3 نوفمبر، رغم أن العودة إلى حرب شاملة ليست أمرًا محسومًا على الإطلاق. وأعلن الجيش الأمريكي أن أحدث ضرباته جاءت ردًا على هجمات استهدفت مؤخرًا القوات الأمريكية وحركة الملاحة البحرية في المنطقة.

    وفي الوقت الراهن، تريد الإدارة، بحسب المصادر، الاعتماد على زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران في محاولة لانتزاع تنازلات منها في أي مفاوضات مستقبلية، بعدما أخفقت أشهر من العمليات العسكرية في تحقيق ذلك.

    وقال مسؤول في البيت الأبيض: "نواصل الضغط على إيران، لكن نوفمبر يمثل أولوية."

    وأضافت المصادر، ومن بينهم ثلاثة مسؤولين في البيت الأبيض، أن إبقاء الحرب في إطار محدود إلى حد كبير حتى ذلك الوقت من شأنه أن يساعد في منع الصراع الذي لا يحظى بشعبية من الهيمنة على التغطية الإخبارية، بينما يخوض الجمهوريون حملة للدفاع عن أغلبيتهم الهشة في مجلسي الشيوخ والنواب.

    ووفقًا لاستطلاع أجرته رويترز/إبسوس في أواخر أغسطس، يؤيد 31% فقط من الأمريكيين الحرب، بينما يعارضها نحو 63%، مع تنامي استياء الناخبين بشكل خاص من ارتفاع أسعار البنزين.

    وقد تمنح هدنة تكتيكية الجيش الأمريكي أيضًا بعض الوقت لالتقاط الأنفاس وإعادة بناء مخزونات الذخائر التي استُنزفت بشدة، بحسب المصادر.

    لكن تنفيذ استراتيجية "التهدئة والتريث" يبدو أكثر صعوبة يومًا بعد يوم. فعلى الرغم من أن الصراع لا يزال أقل حدة بكثير مما كان عليه في الربيع أو خلال موجة التصعيد التي شهدها منتصف الصيف، فقد تبادل الطرفان ضربات متبادلة خلال الأيام الأخيرة.

    ويرجح محللون أن يواصل القادة الإيرانيون، وقد اكتسبوا مزيدًا من الجرأة بعد أشهر من عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وفي ظل غياب اضطرابات داخلية كبيرة، استهداف القوات والقواعد والمصالح الخليجية الأميركية والحليفة لإيران، بما في ذلك القواعد العسكرية والسفن ومنشآت الطاقة، على فترات متقطعة على الأقل.

    وستتعرض الولايات المتحدة بدورها لضغوط للرد، وهو ما قد يقود إلى دوامة تصعيدية تعيد الطرفين إلى حرب جوية شاملة، سواء أرادت الإدارة ذلك أم لا.

    وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قصفت الولايات المتحدة منصات لإطلاق الصواريخ في جزيرة لاراك الإيرانية، ما دفع إيران إلى إطلاق صواريخ باتجاه الأردن والإمارات العربية المتحدة. ثم شنت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء ضربات على مزيد من الأهداف الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في أكبر موجة قتال منذ يوليو، في تصعيد جديد أسفر عن مقتل عسكريين ومدنيين في إيران.

    وقالت باربرا ليف، التي شغلت منصب كبيرة مسؤولي وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في عهد الرئيس السابق جو بايدن: "لدى النظام الإيراني كل الحوافز لتعطيل حالة «الهدوء»؛ فهي في الحقيقة ليست حالة هدوء حقيقية، ما دام الهدف المعلن للإدارة هو زيادة الضغط الاقتصادي على إيران بشكل هائل."

    وهناك عامل آخر غير محسوم يتمثل في ترامب نفسه.

    فقد تراجع معدل تأييد الرئيس من 40% إلى 33% منذ بدء الصراع، وفق استطلاعات رويترز/إبسوس. وقالت المصادر إن ترامب لا يرغب حاليًا في التصعيد، لكنه معروف بتغيير مواقفه بسرعة، وقد يغير مساره استجابة للتطورات.

    وهدد ترامب يوم الثلاثاء بتصعيد الصراع إذا ردت إيران على أحدث الضربات الأميركية.

    وكتب على منصته "تروث سوشيال": "إذا ردت دولة إيران الفاشلة على هذا الهجوم المبرر للغاية، فستتعرض لضربة أخرى على مستوى أشد وأقوى بكثير، لكن ذلك لن يكون أكبر هجوم على الإطلاق، فهذا الهجوم ما زال في جعبتنا."

    القيود اللوجستية والسياسية

    قال ترامب علنًا إن الانتخابات المقبلة ليست عاملًا مؤثرًا في استراتيجية التعامل مع إيران.

    لكن مع دخول الحرب شهرها السابع، يجد البيت الأبيض نفسه مقيدًا بشكل متزايد بالحقائق اللوجستية والسياسية.

    وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض: "لقد تغير الجدول الزمني."

    وأضاف مسؤول آخر أن "التقويم هو الذي يقود سياسة التعامل مع إيران."

    وكانت رويترز قد أفادت في أغسطس بأن الجيش الأمريكي استهلك "تقريبًا كل" مخزونه من بعض الصواريخ الموجهة بدقة. كما ذكرت صحيفة واشنطن بوست يوم الأحد أن قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية حذروا وزير الدفاع بيت هيغسيث، في تقييم مكتوب، من أن إطالة أمد الحرب غير قابلة للاستمرار وستؤدي إلى تراجع جاهزية الجيش في ساحات أخرى.

    لكن البنتاغون قال إن الجيش لديه "كل ما يحتاجه لتنفيذ" مهمته.

    وقالت أوليفيا ويلز، المتحدثة باسم البيت الأبيض: "لقد دمر الرئيس ترامب القدرات العسكرية الإيرانية، ويعمل على شل ما تبقى من اقتصادها المتردي عبر أقوى حصار بحري في تاريخ العالم، إلى جانب العقوبات الساحقة. وسيواصل الرئيس تعزيز المصالح الأمريكية في الداخل والخارج، ولن يسمح أبدًا لإيران بامتلاك سلاح نووي."

    أما حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، الذين كان بعضهم قد ضغط في وقت سابق من الحرب من أجل تحرك أكثر صرامة ضد إيران لإضعاف خصمهم الإقليمي الرئيسي، فقد دعوا البيت الأبيض بالإجماع تقريبًا إلى خفض التصعيد بعد جولة الهجمات الأخيرة في أواخر يوليو، وفقًا لدبلوماسيين إقليميين.

    وفي الوقت الحالي، قال مسؤولان في البيت الأبيض إن نائب الرئيس جيه. دي. فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو من بين كبار مساعدي ترامب الذين يؤيدون فكرة محاولة إبقاء الصراع مع إيران "هادئًا نسبيًا" حتى نوفمبر.

    وفي الأسابيع الأخيرة، كثفت الإدارة بدلًا من ذلك حملة العزلة الاقتصادية، إذ هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات ضخمة على الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران، بالتزامن مع استمرار الحصار الأميركي على مضيق هرمز.

    لكن الاستراتيجية القائمة على التجارة والعقوبات لها حدودها أيضًا، بحسب محللين ومسؤولين.

    فإيران تعيش منذ عقود تحت وطأة طبقات متراكمة من العقوبات الأميركية والدولية، والتي ألحقت أضرارًا بالغة باقتصادها، لكنها لم تتمكن من ردع قيادتها عن مواصلة سياساتها.

    وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأحد إن حملة الضغوط قد تدفع إيران إلى الرد عسكريًا، ما يثير احتمال أن تؤدي الحملة الاقتصادية نفسها إلى إشعال مزيد من التصعيد العسكري.

    وفوق ذلك، لم تنضم بعض القوى العالمية الكبرى، مثل الصين، إلى مساعي واشنطن لعزل إيران، ما يثير تساؤلات حول مدى فعالية هذه الحملة.

    وقال أليكس بليتساس، الزميل البارز في المجلس الأطلسي: "الهدف من حزمة العقوبات الجديدة هو إضافة ضغط اقتصادي إلى الضغط الناجم عن الحصار، لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، بعدما خلصت الإدارة إلى أن ذلك خيار أفضل من العودة إلى العمل العسكري."

    وأضاف: "إيران تشعر بالقلق إزاء ذلك، لكن الصين أوضحت بالفعل أنها غير مستعدة للانضمام إلى هذه الحملة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى فعاليتها."

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples