Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الاثنين إن البنك المركزي الأمريكي يمكنه الانتظار لمعرفة كيفية تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد والتضخم، مشيرًا إلى أن صناع السياسات عادةً ما يتجاهلون الصدمات المؤقتة مثل تلك الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.

    وأضاف باول خلال عرض قدّمه لطلاب في مادة الاقتصاد الكلي بجامعة هارفارد: "نشعر أن سياستنا النقدية في وضع جيد يتيح لنا ترقب وانتظار كيف ستتطور الأمور."

    ومع دخول الحرب في إيران أسبوعها الخامس وارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 4 دولارات للجالون في المتوسط، يواجه الاحتياطي الفيدرالي ضغطًا محتملًا بين هدفين رئيسيين له: تحقيق الحد الأقصى من التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار.

    وقال باول: "تبدو توقعات التضخم مستقرة بشكل جيد على المدى القصير. ومع ذلك، قد نواجه في النهاية سؤالًا حول ما يجب فعله هنا؛ لكننا لا نواجه هذا السؤال حاليًا لأننا لا نعرف بعد التأثيرات الاقتصادية، إلا أننا سنأخذ في الاعتبار هذا السياق الأوسع عند اتخاذ القرار."

    وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% في وقت سابق من هذا الشهر، عقب اجتماع استمر يومين.

    وفي مؤتمر صحفي بعد الاجتماع، قال باول إنه يرغب في رؤية تراجع تضخم أسعار السلع الناتج عن الرسوم الجمركية قبل الانتقال إلى مسألة ما إذا كان ينبغي للبنك المركزي تجاهل أي ارتفاع في التضخم ناتج عن الحرب في إيران، أو الاستجابة له بتشديد السياسة النقدية للحد من تسارع التضخم.

    وقد ساهمت مخاوف المستثمرين بشأن التضخم منذ ذلك الحين في ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، كما أظهر مسح أجرته جامعة ميشيغان قفزة في توقعات الأسر لمستويات الأسعار خلال عام من الآن. في المقابل، كانت مقاييس أخرى، بما في ذلك مؤشر قائم على السوق يحظى بمتابعة واسعة، أكثر تفاؤلًا وهدوءًا.

    ارتفع الذهب لليوم الثاني على التوالي، مع اقتناص المستثمرين فرصة الشراء من مستويات منخفضة فيما يترقب السوق وضوحاً بشأن مدى استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

    صعدت أسعار المعدن بنسبة وصلت إلى 1.3% لتتداول فوق مستوى 4500 دولار للأونصة، ما يعكس صموداً رغم استمرار ارتفاع أسعار النفط. ويشير ذلك إلى أن المستثمرين تدخلوا لاقتناص الأسعار التي تراجعت خلال الشهر الماضي بسبب الحرب، في ظل تصاعد مخاوف التضخم وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة.

    وكان تراجع الذهب قد دفع مؤشرات الزخم إلى مناطق التشبع البيعي الأسبوع الماضي، قبل أن تستقر الأسعار وتُنهي موجة هبوط استمرت ثلاثة أسابيع.

    وقد مثّل دخول جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الصراع خلال عطلة نهاية الأسبوع تصعيدًا إضافيًا، كما زاد من ذلك وصول المزيد من القوات الأمريكية إلى المنطقة. وحتى مع اجتماع باكستان ومصر والسعودية وتركيا للبحث عن مخرج للحرب، شنت إيران هجمات على مصاهر للألمنيوم في البحرين والإمارات، فيما شهدت أجزاء من طهران انقطاعًا في الكهرباء نتيجة ضربات صاروخية إسرائيلية.

    وقد أثارت هذه التطورات مخاوف من صراع طويل الأمد قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم. هذا، إلى جانب نقص سيولة في الأسواق المالية الأوسع، أدى إلى تراجع الذهب بنحو 14% منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير.

    ومع ذلك، قد تتراجع توقعات رفع الفائدة بسبب مخاطر تباطؤ حاد في اقتصاد يعاني بالفعل من الضعف. ويشير بعض كبار مديري الصناديق في وول ستريت إلى أن الأسواق المالية تقلل من تقدير مخاطر الركود الاقتصادي، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى انخفاض عوائد السندات الأمريكية. ومن شأن ذلك أن يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب ويجعل المعدن النفيس أكثر جاذبية.

    كما كان شراء البنوك المركزية بكثافة أحد ركائز صعود الذهب خلال العامين الماضيين. وبعد أكثر من أسبوعين على بدء الحرب، خالفت تركيا هذا الاتجاه حيث باعت واستبدلت نحو 60 طنًا من الذهب بقيمة تزيد عن 8 مليارات دولار.

    وقال مارك لوفرت، المتداول في شركة هيريوس للمعادن النفيسة، في مذكرة: "رغم أن التقلبات قصيرة الأجل في الأسعار قد تتأثر بإعلانات السياسة الخارجية الأمريكية، فإن الاتجاه القريب لا يزال يميل للهبوط مع تذبذب الأسعار بعد الارتفاع الكبير إلى مستويات قياسية في يناير."

    وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4533.09 دولارًا للأونصة عند الساعة 10:53 صباحًا في لندن. كما صعدت الفضة بنسبة 1.9% لتصل إلى 71.11 دولارًا للأونصة، وارتفع كل من البلاتين والبلاديوم أيضًا.

    قفزت أسعار الذهب بفضل عمليات شراء من مستويات منخفضة في  وقت يدفع فيه تصاعد الحرب في إيران أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية للصعود.

    وارتفع المعدن النفيس بنسبة وصلت إلى 4.1% ليتجاوز مستوى 4550 دولارًا للأونصة، متعافيًا من خسائر الجلسة السابقة، مع تزايد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار. واستمرت إيران وإسرائيل في تبادل الضربات الصاروخية، فيما استهدفت طهران عدة دول في الخليج صباح الجمعة.

    وجاءت هذه الهجمات بعد ساعات من تعهد دونالد ترامب بالامتناع عن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام إضافية، في خطوة منحت الأسواق هدنة مؤقتة بعد نحو شهر من التوترات.

    ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، تراجع الذهب بنحو 15%، متحركًا بشكل كبير بالتوازي مع الأسهم وبعلاقة عكسية مع أسعار النفط. وقد أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة مخاطر التضخم، ما دفع المستثمرين إلى الرهان على إبقاء البنوك المركزية أسعار الفائدة دون تغيير أو حتى رفعها، وهو ما يمثل ضغطًا سلبيًا على الذهب كونه أصلًا لا يدر عائدًا.

    وزادت الضغوط أيضًا مع قيام البنك المركزي في تركيا ببيع ومبادلة نحو 60 طنًا من الذهب خلال أسبوعين، بقيمة تتجاوز 8 مليارات دولار. وكان الطلب القوي من البنوك المركزية أحد أبرز مصادر دعم صعود الذهب خلال السنوات الأخيرة، لكن أي توجه من مؤسسات نقدية أخرى لاتباع النهج نفسه قد يبطئ وتيرة الشراء ويثير الشكوك حول استمرار هذا الدعم طويل الأجل.

    وأشار محللو TD Securities إلى أن الذهب "يتداول حاليًا كأصل عالي المخاطر"، مضيفين أن الحرب في الشرق الأوسط "تسببت في أضرار كبيرة لاقتصادات الخليج، كما قلّصت الفوائض في شرق آسيا، ما أدى إلى تراجع مؤقت في الطلب الرسمي".

    في الوقت نفسه، لا يزال مضيق هرمز مغلقًا إلى حد كبير أمام حركة الشحن مع دخول الحرب شهرها الأول.

    وارتفع الذهب الفوري بنسبة 3.5% إلى 4528.88 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 11:53 صباحًا بتوقيت نيويورك. كما صعدت الفضة بنسبة 4.2% إلى 70.91 دولارًا، فيما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب.

    تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر في مارس، في حين قفزت توقعات التضخم للعام المقبل، مع دفع الحرب في الشرق الأوسط أسعار البنزين إلى الارتفاع.

    انخفض مؤشر الثقة الصادر عن جامعة ميشيغان في القراءة النهائية لشهر مارس إلى 53.3 نقطة مقارنةً بقراءة أولية بلغت 55.5 نقطة، وفقًا لتقرير صدر يوم الجمعة. ويغطي الاستطلاع الفترة من 17 فبراير إلى 23 مارس، مع جمع نحو ثلثي الردود بعد اندلاع الحرب مع إيران.

    ويتوقع المستهلكون الآن ارتفاع الأسعار بمعدل سنوي يبلغ 3.8% خلال عام من الآن، مقارنةً بـ 3.4% في الشهر السابق، في أكبر زيادة منذ أبريل 2025. في نفس الأثناء، تراجعت توقعات التضخم على المدى الطويل.

    وارتفعت أسعار البنزين بنحو دولار واحد للجالون في المتوسط داخل الولايات المتحدة منذ بداية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، والتي توشك على دخول أسبوعها الخامس. ويأتي هذا الارتفاع في ظل مخاوف قائمة بالفعل بشأن ارتفاع تكاليف السلع اليومية، ما يزيد من احتمالات تقليص المستهلكين لإنفاقهم على الكماليات.

    كما قام اقتصاديون، في استطلاع أجرته بلومبرج، برفع توقعاتهم للتضخم حتى نهاية العام، مع خفض تقديراتهم للنمو والإنفاق الاستهلاكي والتوظيف.

    وقالت جوان هسو، مديرة الاستطلاع، في بيان:"استمرار ارتفاع الأسعار لا يزال العامل المهيمن على نظرة المستهلكين للاقتصاد، حيث أشار 47% منهم بشكل تلقائي إلى أن الأسعار تُضعف أوضاعهم المالية الشخصية."

    وأضافت أن توقعات أسعار البنزين خلال العام المقبل قفزت إلى أعلى مستوى منذ يونيو 2022، عندما بلغ التضخم ذروته عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

    وأوضحت هسو أن المستهلكين من ذوي الدخل المتوسط والمرتفع، وكذلك من يمتلكون أصولًا في سوق الأسهم، تأثروا بشكل ملحوظ بارتفاع أسعار الوقود وتقلبات الأسواق المالية عقب تصاعد الصراع مع إيران، ما أدى إلى تراجع كبير في مستويات الثقة لديهم.

    وتراجع المؤشر الفرعي للأوضاع الراهنة إلى 55.8 نقطة في مارس، مقارنةً بـ 56.6 نقطة في الشهر السابق، كما انخفض مؤشر التوقعات إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر.

    وفي الوقت نفسه، هبطت نظرة المستهلكين لوضعهم المالي المتوقع إلى أدنى مستوى منذ خمسة أشهر.

    قال دونالد ترامب إنه غير واثق من إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران، في إشارة جديدة إلى استمرار الخلافات الحادة بين الطرفين بشأن إنهاء الحرب التي قاربت على شهرها الأول.

    وخلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض يوم الخميس، قال ترامب:
    "
    أقول إنهم مقاتلون سيئون، لكنهم مفاوضون بارعون، وهم يتوسلون للتوصل إلى اتفاق. لا أعرف ما إذا كنا سنتمكن من ذلك. ولا أعرف ما إذا كنا راغبين في ذلك."

    وكان ترامب قد هدد في وقت سابق من اليوم نفسه بتصعيد العمل العسكري ضد طهران إذا لم تنخرط في المفاوضات، حيث كتب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه "من الأفضل لهم أن يأخذوا الأمر بجدية قريبًا، قبل فوات الأوان، لأنه عندما يحدث ذلك، لن يكون هناك طريق للعودة، ولن يكون الأمر جميلًا!"

    في المقابل، لم تُظهر طهران مؤشرات تُذكر على استعدادها للتفاوض مع واشنطن، إذ وضعت سلسلة من الشروط المسبقة لإنهاء الصراع ضمن ردها على مقترح وقف إطلاق النار الأمريكي، بحسب ما نقلته وكالة "تسنيم" شبه الرسمية.

    وأضاف ترامب: "لديهم الآن فرصة — أعني إيران — للتخلي بشكل دائم عن طموحاتهم النووية ورسم مسار جديد. سنرى ما إذا كانوا يريدون ذلك. وإذا لم يفعلوا، فسنكون أسوأ كوابيسهم."

    حدد دونالد ترامب إطارًا زمنيًا يتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع للعمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن الجهد الحربي الأمريكي "متقدم للغاية، وبفارق كبير عن الجدول الزمني المحدد".

    وقال: "سنرى ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى الاتفاق المناسب. وإذا تم التوصل إلى الاتفاق الصحيح، فسيُعاد فتح المضيق"، في إشارة إلى مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لناقلات النفط.

    ومع ذلك، أقرّ الرئيس قائلًا: "حتى الآن، لا نعلم ما إذا كانت هناك ألغام في المضيق."

    قال البنك المركزي النرويجي، يوم الخميس، أنه يتوقع رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام لمكافحة التضخم المدفوع بنمو الأجور وارتفاع أسعار الطاقة، في تحول عن توجهه السابق الذي كان يشير إلى خفض تكاليف الاقتراض.

    وأبقت لجنة السياسة النقدية في البنك على أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعًا، لكنها أوضحت أنها ناقشت بالفعل إمكانية رفع الفائدة في هذا التوقيت، وأن زيادة الفائدة ستكون على الأرجح مناسبة خلال أحد الاجتماعات المقبلة.

    وأضاف البنك أن توقعاته لمسار سعر الفائدة قد تم تعديلها بالرفع منذ ديسمبر، لتشير إلى زيادته إلى نطاق يتراوح بين 4.25% و4.5% بحلول نهاية العام، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 4.0%.

    وارتفعت العملة النرويجية (الكرونة) إلى مستوى 11.14 مقابل اليورو بحلول الساعة 11:26 بتوقيت غرينتش، مقارنة بـ 11.19 قبل صدور القرار.

    من جانبها، قالت محافظة البنك إيدا وولدن باشي في بيان: "حالة عدم اليقين أعلى من المعتاد بسبب الحرب في الشرق الأوسط، لكن اللجنة ترى أنه من المرجح أن يكون من الضروري رفع سعر الفائدة خلال أحد اجتماعات السياسة النقدية المقبلة."

    وكان جميع الاقتصاديين الـ26 الذين استطلعت آراءهم رويترز قد توقعوا تثبيت أسعار الفائدة، كما رجّحت الأغلبية استمرار تثبيتها لبقية العام.

    قال يواخيم ناغل، المسؤول في البنك المركزي الأوروبي، إن لدى البنك "خيارًا" لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، إذا أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تصاعد مخاطر ارتفاع التضخم في منطقة اليورو، وذلك في تصريحات لوكالة رويترز.

    وكان البنك المركزي الأوروبي قد وضع خيار رفع الفائدة على الطاولة بعد أن تسبب الصراع في إيران في ارتفاع أسعار الطاقة، بينما يراهن المتداولون حاليًا على ما إذا كانت أول خطوة ستأتي في أبريل أو في الاجتماع التالي خلال يونيو.

    وأضاف ناغل، الذي يترأس البنك المركزي الألماني (البوندسبنك)، أنه وزملاءه سيكون لديهم بحلول اجتماع 29-30 أبريل ما يكفي من البيانات — سواء بشأن الحرب أو تأثيرها على الاقتصاد — لاتخاذ قرار بشأن رفع محتمل للفائدة.

    وقال: "إنه بالتأكيد خيار، لكنه مجرد خيار من بين خيارات أخرى"، في إشارة إلى احتمال رفع الفائدة في أبريل.

    وتابع: "أعتقد أننا سنمتلك بحلول أبريل بيانات كافية لتحديد ما إذا كان يتعين علينا التحرك أم يمكننا الانتظار والترقب. لكن لا ينبغي أن نتردد في اتخاذ القرار لمجرد أننا نعتقد أن الوقت لا يزال مبكرًا".

    من جهتها، أكدت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، يوم الأربعاء، أن البنك — المسؤول عن 21 دولة تتبنى اليورو — مستعد للتحرك في أي اجتماع لإبقاء التضخم عند المستهدف البالغ 2%.

    ويشكل ارتفاع أسعار النفط والغاز ضربة قوية لمنطقة اليورو التي تعتمد على استيراد الطاقة. كما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل إمدادات بعض المواد الكيماوية مثل الأسمدة.

    وأشار ناغل إلى أن صناع السياسة سيراقبون مؤشرات على انتقال زيادات الأسعار إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة، بالإضافة إلى نمو الأجور، وهو ما قد يدل على ترسخ التضخم داخل اقتصاد منطقة اليورو.

    وقال: "هذه بالتأكيد حالة يساهم فيها كل يوم يمر في زيادة المخاطر التضخمية، لا سيما فيما يتعلق بما يهمنا أكثر من منظور السياسة النقدية: كيفية تطور توقعات التضخم على المدى المتوسط".

    ويُسعّر المتداولون حاليًا زيادتين إلى ثلاث زيادات في سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي بحلول نهاية العام، مما قد يرفعه إلى نطاق يتراوح بين 2.50% و2.75%.

    تنص خطة دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران على أن تقوم الجمهورية الإسلامية بتفكيك منشآتها النووية الرئيسية، وأن تقتصر ترسانتها الصاروخية على الاستخدام الدفاعي فقط، وفقاً لعدة مصادر مطلعة على الأمر.

    وبحسب هذه المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الموضوع، فقد أعدت الولايات المتحدة قائمة تضم نحو 12 مطلباً، إلى جانب ثلاثة بنود ستحصل عليها طهران في المقابل. وتم نقل هذه القائمة إلى إيران عبر وسطاء في باكستان. وأشارت المصادر إلى أن بعض البنود الخمسة عشر متداخلة.

    ولم يصدر عن البيت الأبيض تعليق فوري رداً على طلبات التعقيب.

    في المقابل، رفضت إيران المقترح، ووصفت المطالب بأنها "غير منطقية"، وفق ما نقلته وكالة فارس شبه الرسمية، نقلاً عن مصادر لم تُسمِّها. كما أفادت قناة برس تي.في الحكومية بأن طهران تطرح شروطاً مقابلة لإنهاء الحرب، من بينها ضمانات بعدم استئناف القتال، والحصول على تعويضات عن الأضرار التي خلّفتها أسابيع من الضربات الجوية.

    وتتضمن القائمة الأمريكية مطالب سبق أن طرحتها واشنطن خلال محادثات جرت قبل أن تبدأ إسرائيل والولايات المتحدة العمليات العسكرية في 28 فبراير. ومن بين النقاط الإضافية دعوة طهران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. وقد أدى الإغلاق الفعلي لهذا الممر الحيوي إلى قفزة في أسعار الطاقة، وأثار مخاوف من صدمة في الإمدادات العالمية.

    ملخص البنود:

    1. سيبقى مضيق هرمز مفتوحاً، وسيُعامل كمنطقة حرة لعبور السفن
    2. سيتم تقييد الصواريخ الباليستية الإيرانية من حيث العدد والمدى
    3. تُصنّف الصواريخ الإيرانية على أنها مخصصة للاستخدام الدفاعي فقط
    4. تُجرّد إيران من جميع قدراتها ومنشآتها النووية.
    5. تتخلى إيران نهائياً عن السعي لامتلاك أسلحة نووية
    6. يُحظر أي تخصيب لليورانيوم على الأراضي الإيرانية
    7. تُسلّم إيران مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق جدول زمني متفق عليه.
    8. يتم تفكيك وإخراج المواقع النووية فوردو وإصفهان ونظنز
    9. تلتزم إيران بالشفافية النووية الكاملة، بما يشمل عمليات تفتيش مستقلة ذات صلة
    10. تتخلى إيران عن نهج دعم الجماعات المسلحة بالوكالة
    11. توقف إيران تمويل ودعم هذه الجماعات
    12. تعلن إيران إنهاء الحرب
    13. تُرفع العقوبات المفروضة على إيران
    14. تساعد الولايات المتحدة إيران في تطوير الطاقة النووية المدنية في منشأة بوشهر
    15. يتم إنهاء آلية “العودة التلقائية” للعقوبات

    موقف إيران:

    أبلغت إيران الوسطاء أنها لن تناقش برنامجها للصواريخ الباليستية أو دعمها للفصائل المسلحة في المنطقة، كما تتمسك بالسيطرة على مضيق هرمز، بحسب أحد المصادر.

    في المقابل، قال دونالد ترامب — تحت ضغط خفض أسعار الطاقة وتفادي صراع طويل — أنه يآمل التوصل لاتفاق بحلول يوم الجمعة، لكن ذلك يبدو صعباً في ظل الفجوات الواسعة بين الطرفين، حتى مع بدء محادثات رسمية.

    حذّرت ميغان غرين، عضوة لجنة تحديد أسعار الفائدة في بنك انجلترا، من أن التضخم في المملكة المتحدة سيواجه آثارًا ممتدة حتى في «أفضل السيناريوهات» التي يشهد فيها الصراع في الشرق الأوسط تهدئة سريعة.

    وأوضحت غرين أنها أكثر قلقًا بشأن تأثير الحرب على التضخم مقارنة بتأثيرها على النمو الاقتصادي، لكنها أشارت إلى أن المفاضلة التي يواجهها صناع السياسة أصبحت أكثر توازنًا مقارنة بعام 2022 عقب غزو روسيا لأوكرانيا.

    وقالت خلال مؤتمر نظمته مؤسسة جيفريز في لندن يوم الأربعاء: «أعتقد أن الافتراض بأن الإمدادات ستعود إلى طبيعتها خلال الشهرين المقبلين هو تفاؤل مفرط بشكل كبير. من المرجح أن يستغرق الأمر وقتًا أطول من ذلك، وبالتالي أرى أن هناك تداعيات مستمرة حتى في أفضل السيناريوهات».

    وكان بنك إنجلترا قد أشار إلى احتمال الحاجة لرفع أسعار الفائدة لكبح موجة جديدة من التضخم ناجمة عن اضطرابات إمدادات الطاقة. وعلى الرغم من أن غرين وبقية أعضاء لجنة السياسة النقدية امتنعوا عن رفع تكاليف الاقتراض الأسبوع الماضي، فإن الأسواق لا تزال ترى احتمالًا قائماً لاتخاذ خطوة رفع الفائدة في الاجتماع المقبل في أبريل.

    قام المتداولون بتسعير ما يصل إلى أربع زيادات في أسعار الفائدة، بعد أن أعلن بنك انجلترا أنه «على استعداد للتحرك» لمواجهة التضخم. كما توقع البنك أن تؤدي قفزة في تكاليف وقود السيارات إلى رفع معدل التضخم إلى 3.5% في مارس.

    ورغم أن غرين أشارت إلى أن صناع السياسة النقدية يواجهون بيئة محلية أكثر اعتدالاً مقارنة بعام 2022، فإنها حذّرت من أن أسعار الطاقة قد تظل مرتفعة لفترة من الزمن.

    وأضافت: «حتى لو أُعيد فتح مضق هرمز، أصبحنا نعلم جميعًا أن إيران قادرة على إغلاقه متى شاءت. وأتساءل ما إذا كانت أسعار الطاقة لن تتضمن علاوة مخاطر بناءً على ذلك... هناك العديد من الآليات التي قد تُبقي أسعار الطاقة مرتفعة، حتى لو انتهى الصراع غدًا».

    كما أوضحت أن الشركات والأسر قد تتفاعل بشكل أسرع بعد التجربة القاسية التي مرت بها قبل أربع سنوات، لكنها لفتت إلى أن سوق العمل أصبح أقل ضيقاً، وأن أسعار الفائدة أعلى مما كانت عليه آنذاك، مع استمرار تكاليف الاقتراض في الضغط على النشاط الاقتصادي.

    وقالت: «أعتقد أن المفاضلة قد تكون أكبر هذه المرة. هناك مخاطر صعودية كبيرة على التضخم، لكن في المقابل توجد أيضًا مخاطر هبوطية أكبر على الطلب».

    واصل الذهب مكاسبه بعد أن أنهى سلسلة خسائر استمرت تسعة أيام، في أعقاب طرح الولايات المتحدة مقترحًا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

    وارتفع المعدن النفيس بنسبة بلغت 2.8%، مضيفًا إلى مكاسب سابقة بلغت 1.6% في الجلسة الماضية. وكانت الولايات المتحدة قد صاغت خطة من 15 بندًا تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران، فيما دعت الصين طهران إلى الانخراط في محادثات. وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من إيران بشأن هذا المقترح.

    وانخفضت أسعار النفط، في حين صعدت الأسهم. ومنذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، تحرّك الذهب إلى حدٍ كبير بالتوازي مع أسواق الأسهم، وفي علاقة عكسية مع النفط الخام.

    وقد أدت ارتفاعات أسعار الطاقة إلى زيادة مخاطر التضخم، ما دفع المستثمرين للمراهنة على أن الاحتياطي الفيدرالي وغيره من البنوك المركزية سيُبقون أسعار الفائدة دون تغيير، أو حتى يتجهون إلى رفعها—وهو ما يشكّل ضغطًا سلبيًا على الذهب الذي لا يدرّ عائدًا.

    كما أن موجات البيع في الأسهم والسندات العالمية أجبرت المستثمرين على تصفية مراكزهم في الذهب لتوفير السيولة، ما ساهم في تعميق خسائره.

    كتب مارك هافيلي، كبير مسؤولي الاستثمار في يو بي إس لإدارة الثروات العالمية، في مذكرة يوم الأربعاء أن انخفاض مراكز المستثمرين، وتراجع الطلب من الشرق الأوسط، وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة، جميعها عوامل ضغطت على الذهب. وأضاف: «مع احتمال انعكاس بعض هذه العوامل خلال الأشهر المقبلة، نرى أن التراجع الحالي في أسعار الذهب يمثل فرصة لزيادة المراكز».

    وظلت الأسواق في حالة قلق، مع غموض تفاصيل المقترح الأمريكي واستمرار إيران في شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال ساعات الليل على دول الخليج وإسرائيل. وفي الوقت نفسه، تستعد إدارة دونالد ترامب لنشر قوات من الفرقة ال82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط، بحسب شخص مطّلع على الأمر.

    وفي تركيا، يعمل البنك المركزي على إعداد حزمة أدوات موسّعة للدفاع عن الليرة في مواجهة تقلبات الحرب، بما يشمل احتمال استخدام احتياطياته الضخمة من الذهب. كما أجرى البنك مناقشات حول صفقات مبادلة الذهب مقابل العملات الأجنبية في سوق لندن، وفقًا لمصادر مطلعة.

    ومن الشائع أن تبيع البنوك المركزية الذهب في السوق الفورية مع الاتفاق في الوقت نفسه على إعادة شرائه لاحقًا. وتتيح هذه الآلية لها الوصول إلى تمويل بالدولار بتكلفة منخفضة نسبيًا، عبر دفع علاوة بسيطة لإعادة شراء المعدن بعد بضعة أشهر، عادة بما يتماشى مع تكاليف الاقتراض بين البنوك.

    وأوضح ككريستوفر ونغ، الاستراتيجي في Oversea-Chinese Banking Corp، أن مثل هذه العمليات لا تعني تصفية الاحتياطيات، بل على العكس «تؤكد دور الذهب في إدارة الاحتياطيات عند استخدامه في مبادلات العملات الأجنبية».

    وكان التراكم الضخم للذهب من قبل البنوك المركزية منذ عام 2022 أحد أبرز محركات موجة الصعود متعددة السنوات، رغم أن وتيرة الشراء بدأت تتباطأ بالفعل مع دخول هذا العام.

    وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 4540.92 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 9:47 صباحًا بتوقيت لندن. كما صعدت الفضة بنسبة 1.3% إلى 72.08 دولارًا، بعد أن أنهت الجلسة السابقة على ارتفاع 3%. وارتفع كل من البلاتين والبلاديوم.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples