Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    جدد الرئيس دونالد ترامب تهديداته بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية يوم الأربعاء، قائلاً إن الولايات المتحدة ستهاجم جسراً أو محطة طاقة في كل مرة تستهدف فيها طهران سفينة في مضيق هرمز.

    قال ترامب في منشور على موقع "تروث سوشيال": "في كل مرة تطلق فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء كان ذلك بصاروخ أو قذيفة أو مسيرة ر أو أي جهاز أو سلاح آخر، ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر واحد أو محطة طاقة واحدة، بما في ذلك تلك الموجودة بجوار أو داخل العاصمة طهران".

    صعّدت الولايات المتحدة وإيران هجماتهما مع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الموقع الشهر الماضي، وتفاقم الصراع للسيطرة على مضيق هرمز، مما يزيد من خطر العودة إلى الأعمال العدائية الشاملة.

    انتقد بعض خبراء القانون الدولي وقادة العالم تهديدات ترامب باستهداف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية باعتبارها غير قانونية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات على الأهداف المدنية.

    قفزت أسعار النفط فوق مستوى 95 دولارًا للبرميل، لتوسع مكاسبها هذا الشهر إلى نحو 30%، في ظل تراجع احتمالات استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار تصاعد الاضطرابات التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية.

    وارتفعت عقود خام برنت إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل يونيو، أي قبل التوصل إلى اتفاق هدنة مؤقت انهار لاحقًا. وأكدت إيران أنه لا توجد حاليًا أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وأن التواصل يقتصر فقط على تبادل الرسائل، بحسب وكالة مهر الإيرانية.

    وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد إذا أقدم الحوثيون المدعومون من إيران على تعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر، كما جدد تهديده باستهداف جبل بيكآكس ، الذي يُشتبه بأنه موقع نووي إيراني. وفي المقابل، نصحت القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر بعض السفن بتجنب المنطقة عقب تهديدات الحوثيين.

    وفي الوقت نفسه، أعلنj القيادة المركزية الأمريكية  أن الجيش الأمريكي نفذ اليوم الحادي عشر على التوالي من الضربات ضد إيران بهدف تقويض قدراتها على تهديد حركة السفن التجارية في مضيق هرمز. وأضافت أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام الملاحة رغم ما وصفته بالتصرفات العدائية الإيرانية.

    وجاء هذا الارتفاع في أسعار النفط بعد تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران خلال الشهر الجاري، خاصة عقب تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات خلال الأيام الأخيرة في مضيق هرمز قرب السواحل العمانية. ولا تقتصر المخاطر على الشرق الأوسط، إذ يواجه السوق أيضًا سلسلة هجمات استهدفت محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين على الساحل الروسي للبحر الأسود، والتي تُصدّر عبرها غالبية النفط الكازاخستاني.

    وتعكس مؤشرات السوق الرئيسية تزايد المخاوف بشأن الإمدادات، حيث اتسع الفارق السعري بين العقود الفورية واللاحقة لكل من خامي برنت وغرب تكساس الوسيط إلى أكثر من ثلاثة دولارات للبرميل، بينما كانت هذه الفوارق في الظروف الطبيعية لا تتجاوز بضعة سنتات.

    وكان ترامب قد قال الثلاثاء إن إيران "تسعى بشدة إلى عقد لقاء"، مضيفًا أن الولايات المتحدة "ليست مهتمة بذلك"، إلا أن طهران سارعت إلى نفي هذه التصريحات، مؤكدة أنها لا تسعى إلى مفاوضات. وخلال الأسابيع الماضية، شهدت أسعار النفط تقلبات حادة تبعًا لتزايد أو تراجع احتمالات التصعيد العسكري أو التهدئة.

    وقال جاي هاتفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة Infrastructure Capital Management: "نتوقع أن تتحرك أسعار النفط ضمن نطاق يتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل بحسب تطورات الأخبار. أما إذا أُغلق البحر الأحمر بالفعل، فسيشكل ذلك تهديدًا كبيرًا، وهو ما لم يحدث حتى الآن، لكنه قد يدفع الأسعار إلى تجاوز 100 دولار للبرميل."

    وبدأت تهديدات الحوثيين لحركة الملاحة السعودية تؤثر بالفعل على حركة ناقلات النفط، إذ توقفت بعض الناقلات مؤقتًا أثناء اقترابها من المياه اليمنية، فيما غيرت ناقلات أخرى محملة بالنفط السعودي مسارها واتجهت شمالًا نحو قناة السويس، بينما واصلت سفن أخرى رحلاتها المعتادة باتجاه البحر الأحمر.

    وفي تطور آخر، أعلن مركز المعلومات البحرية المشتركة ، وهو جهة مختصة بمراقبة أمن الملاحة، أن الحوثيين المدعومين من إيران نشروا صواريخ وطائرات مسيرة استعدادًا لتنفيذ هجمات على السفن التجارية، وذلك وفقًا لتحذير أصدره المركز مساء الثلاثاء.

    وكان البحر الأحمر قد تحول خلال الحرب إلى شريان رئيسي لصادرات النفط السعودية، بعدما أتاحت خطوط الأنابيب للمملكة تحويل جزء من صادراتها إلى موانئ البحر الأحمر وتجاوز مضيق هرمز. وفي المقابل، انخفضت حركة السفن التجارية في المضيق الإيراني إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع.

    ويرى محللو بيرنستاين أن خام برنت قد يتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل قبل نهاية العام إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط وتواصل انخفاض المخزونات التجارية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما حذر جولدمان ساكس  من أن الأسعار قد تعود إلى مستويات مكونة من ثلاثة أرقام، رغم أن هذا السيناريو لا يزال ليس التوقع الأساسي للبنك.

    أظهرت بيانات شحن على منصة LSEG أن ناقلتين للنفط كانتا قد حملتا شحنات من الخام السعودي متجهتين إلى الصين والهند هذا الأسبوع، قامتا بالدوران والعودة داخل البحر الأحمر يوم الثلاثاء، واتجهتا نحو قناة السويس، وذلك عقب التحذير الذي أصدرته جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن.

    وكان الحوثيون قد أعلنوا يوم الاثنين فرض حصار بحري على السعودية، في خطوة تفتح جبهة جديدة محتملة في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، وتزيد من المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة، بما يتجاوز منطقة الخليج.

    وفي رسالة إلكترونية وجهتها الجماعة إلى شركات الشحن، حذرت من تحميل أو تفريغ أي شحنات في الموانئ السعودية، مؤكدة أن السفن التي تقوم بذلك قد تصبح هدفًا للهجمات "في أي مكان".

    ويفرض الحوثيون سيطرتهم على شمال اليمن، بما في ذلك السواحل المطلة على مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. ويُعد ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر أهم مسار بديل لعبور ملايين البراميل يوميًا من نفط الشرق الأوسط، لتجنب المرور عبر مضيق هرمز عند مدخل الخليج، الذي يشهد اضطرابات.

    وأظهرت البيانات أن ناقلة النفط العملاقة Xin Long Yang، التي أنهت تحميل مليوني برميل من الخام السعودي في ميناء ينبع يوم الاثنين، كانت في الأصل متجهة إلى الصين عبر الخروج من البحر الأحمر من خلال باب المندب، لكنها قامت بالدوران والعودة واتجهت شمالًا نحو قناة السويس.

    كما قامت ناقلة النفط من فئة أفراماكس Aframax، Rodos، التي حملت نحو 700 ألف برميل من الخام السعودي لصالح الهند، بالدوران هي الأخرى والتوجه إلى قناة السويس يوم الثلاثاء، وفقًا للبيانات.

    ولم ترد شركتا Dynacom Tankers Management، التي تدير الناقلة Rodos، وCosco Shipping، المشغلة للناقلة Xin Long Yang، على طلبات التعليق حتى الآن.

    كما أظهرت البيانات أن ناقلة عملاقة أخرى، New Prime، والتي كان من المقرر أن تصل إلى ميناء ينبع في وقت لاحق من الأسبوع لتحميل شحنة نفط، غيرت مسارها وعادت أدراجها قبالة سواحل سلطنة عُمان. ولم ترد أيضًا شركة Associated Maritime Co HK، التي تدير الناقلة، على طلب للتعليق.

    وسيؤدي إجبار ناقلات النفط على التوجه إلى قناة السويس بدلًا من مغادرة البحر الأحمر عبر باب المندب إلى إطالة زمن الرحلات المتجهة إلى آسيا لأسابيع إضافية، إذ ستضطر السفن إلى عبور البحر المتوسط ثم الإبحار حول القارة الأفريقية للوصول إلى وجهتها.

    وتستطيع ناقلات أفراماكس عبور قناة السويس وهي محملة بالكامل، في حين يمكن للناقلات العملاقة VLCC أيضًا العبور، لكن بعد تفريغ جزء من حمولتها، حيث يُنقل هذا الجزء عبر خط أنابيب سوميد  إلى البحر المتوسط، قبل إعادة تحميله على الناقلة.

    استقر الذهب بعد أن صعّدت الولايات المتحدة وإيران هجماتهما خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما يقيّم المتعاملون احتمالات إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.

    وكان الذهب يتداول قرب 4010  دولار للأونصة، بعدما تراجع بأكثر من 2% الأسبوع الماضي. وفي المقابل، قفز خام برنت القياسي إلى ما فوق 90 دولارًا للبرميل عقب تصاعد المواجهة في الشرق الأوسط، بما في ذلك استهداف منشأة نفطية حيوية في الكويت، واستهداف سفن تحاول العبور عبر مضيق هرمز.

    وأعلنت طهران أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أصبح في حكم المنهار، ما يزيد من احتمالات تفاقم الاضطرابات في تدفقات الطاقة عبر هذا الممر البحري الحيوي.

    ومع دخول الصراع بين إيران والولايات المتحدة شهره الخامس، عاد ليدفع أسعار الطاقة والسلع الأولية إلى الارتفاع، بدءًا من الوقود وصولًا إلى المواد الخام المستخدمة في الصناعات وإنتاج الغذاء. وفي الوقت نفسه، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزام الصمت بشأن استراتيجيته تجاه إيران مع تصاعد التوتر، ما يجعل مآلات الصراع على الجانبين أكثر غموضًا من أي وقت مضى.

    وأثارت أسعار الطاقة المرتفعة مخاوف من أن يضطر الاحتياطي الفيدرالي في نهاية المطاف إلى تشديد السياسة النقدية، رغم أن البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة تشير إلى أن رفع الفائدة ليس مرجحًا في المدى القريب. ويُعد ارتفاع تكاليف الاقتراض عاملًا سلبيًا بالنسبة للذهب، الذي لا يدر عائدًا.

    وظل الذهب يتحرك في نطاق ضيق حول مستوى  4000  دولار للأونصة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما فقد 14% من قيمته في الربع الثاني، مسجلًا أسوأ أداء فصلي له منذ عام 2013.

    وقال جاستن لين، المحلل لدى Global X ETFs: "رد فعل الذهب على القفزة في أسعار النفط لا يزال محدودًا نسبيًا، وهو ما يعكس، من وجهة نظري، نوعًا من فتور اهتمام المستثمرين بالتطورات الجيوسياسية، مقابل تركيز أكبر على قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة."

    وأضاف: "عوائد السندات ارتفعت بشكل طفيف فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم التصعيد الكبير في الشرق الأوسط، وهو ما يفسر إلى حد كبير استقرار أسعار الذهب."

    وفي سياق متصل، انضمت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إلى عدد متزايد من مسؤولي البنك المركزي الذين أعربوا عن قلقهم من استمرار التضخم المرتفع، وذلك في منشور عبر منصة ليندكدإن  يوم الجمعة. كما بات متداولو عقود المبادلة يتوقعون رفعًا واحدًا على الأقل لأسعار الفائدة قبل نهاية العام.

    وبحلول الساعة 9:01 صباحًا بتوقيت سنغافورة، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4,010.81 دولارات للأونصة. وفي المقابل، ارتفعت الفضة بنسبة 1.1% إلى 56.59 دولارًا للأونصة، بينما انخفض كل من البلاتين والبلاديوم، في حين استقر مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، دون تغير يذكر.

    استقرت أسعار النفط يوم الاثنين، متراجعة من مستويات مرتفعة سجلتها في وقت سابق من الجلسة، إذ قابل الضغوط النزولية الناجمة عن الآمال في استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إعلان جماعة الحوثي في اليمن فرض حصار بحري على السعودية.

    وكانت أسعار الخام قد سجلت في وقت سابق أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات المارة عبر مضيق هرمز.

    وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 18 سنتًا، أو 0.2%، إلى 88.28 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 12:22 بتوقيت جرينتش، بعدما لامست 91.42 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ 11 يونيو.

    في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 34 سنتًا، أو 0.4%، إلى 82.15 دولارًا للبرميل، بعد أن سجلت في وقت سابق أعلى مستوى لها منذ 12 يونيو عند 85.39 دولارًا.

    وقال مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز إن الوسطاء نقلوا إلى طهران مقترحًا يهدف إلى تهدئة الصراع مع الولايات المتحدة، يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة عشرة أيام لإفساح المجال أمام جهود إحياء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.

    وقال كريسبوس نياجا، محلل الأبحاث في شركة Empire FX، إن الجهود الرامية إلى استعادة الحوار بين واشنطن وطهران فرضت ضغوطًا على أسعار النفط.

    تراجع حركة ناقلات النفط في الخليج

    في المقابل، أشار نياجا إلى أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شهدت تراجعًا حادًا، إذ لم يعبر المضيق سوى عدد محدود من السفن.

    وكانت الأسعار قد واصلت في وقت سابق مكاسبها القوية التي سجلتها الأسبوع الماضي، مدفوعة بتصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى تقييد شحنات النفط عبر مضيق هرمز.

    وتصاعدت حدة الصراع في الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ شنت الولايات المتحدة لليلة التاسعة على التوالي هجمات ضد إيران، بينما أعلنت كل من الكويت والبحرين، الحليفتين لواشنطن، تعرضهما لمزيد من الضربات الإيرانية.

    وقال الحرس الثوري الإيراني يوم الاثنين إن ناقلتين للنفط تعطّلتا بعد وقوع انفجارات أثناء محاولتهما عبور ما وصفه بـ"المسار الجنوبي غير الآمن" في مضيق هرمز، مدعيًا أن الجيش الأمريكي شجعهما على استخدام ذلك المسار.

    وأشارت رويترز إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الرواية.

    وقال محللو ANZ في مذكرة: "أصبحت رواية السوق بشأن الإمدادات أكثر ميلاً للصعود في الأسعار، إذ إن التعافي المتوقع في حركة الشحن تعثر فعليًا، مع انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى أرقام أحادية."

    وأظهرت بيانات LSEG أن أربع سفن فقط عبرت مضيق هرمز يوم الأحد، انخفاضًا من ثماني سفن في اليوم السابق. كما بينت البيانات أن ما لا يقل عن ثلاث ناقلات للمنتجات النفطية وناقلة عملاقة جدًا للنفط الخام دخلت المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل شحنات نفط.

    وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات الشحن أن دول الخليج رفعت صادراتها من النفط الخام والمكثفات خلال النصف الأول من يوليو إلى أعلى مستوياتها منذ ما قبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير، رغم أن التدفقات عبر مضيق هرمز بدأت تتباطأ مع تصاعد القتال.

    وأعاد انهيار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة المارة عبر مضيق هرمز. وقبل اندلاع الحرب مع إيران، كان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يعبر هذا الممر البحري الحيوي.

    كما ضغطت إيران على جماعة الحوثي في اليمن لإغلاق مسار الملاحة في البحر الأحمر في حال أقدمت الولايات المتحدة على استهداف البنية التحتية الإيرانية الخاصة بالطاقة.

    اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020، في خطوة تهدد بإعادة التوتر إلى العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، بينما يركز على تعزيز فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

    وخلال خطاب ألقاه من البيت الأبيض مساء الخميس، زعم ترامب أن الحكومة الصينية سرقت 220 مليون ملف خاص بالناخبين الأمريكيين، تتضمن أسماءهم وعناوينهم وبيانات حساسة أخرى، واصفًا ذلك بأنه "أكبر اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ". إلا أن هذه المزاعم سبق أن نفت صحتها وكالات الاستخبارات الأمريكية.

    وتأتي تصريحات ترامب قبل أشهر من الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في سبتمبر، والتي تُعد جزءًا من جهود أوسع تبذلها الإدارة الأمريكية لتحقيق الاستقرار في العلاقات الثنائية والحفاظ على الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي.

    كما اتهم ترامب أجهزة الاستخبارات الأمريكية بإخفاء معلومات تتعلق بمحاولات الصين التأثير في انتخابات عام 2020، التي انتهت بفوز الرئيس السابق جو بايدن.

    من جانبها، نفت الصين هذه الاتهامات بشكل قاطع. وقال ليو تشانغ، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، إن "الصين تلتزم دائمًا بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى"، مضيفًا أن "الانتخابات الأمريكية شأن داخلي أمريكي، ونتائجها يحددها الناخبون الأمريكيون، والصين لم تتدخل ولن تتدخل أبدًا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية."

    بدوره، قال هنري وانغ هوي ياو، مؤسس مركز الصين والعولمة للأبحاث في بكين، إن الصين لم تتدخل في انتخابات 2020، ولم يكن لديها أي دافع لذلك، إذ لم يكن هناك مرشح واضح يمكن اعتباره مواليًا لبكين.

    وأضاف وانغ في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة تمر بمرحلة دقيقة ومهمة للغاية، مشيرًا إلى الزيارة المرتقبة للرئيس شي إلى واشنطن، وقال: "مثل هذه التصريحات لا تخدم العلاقات الثنائية، ومن الأفضل أن يمتنع الطرفان عن تبادل الاتهامات."

    من جهته، وصف السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، عضو لجنة "الثمانية" المعنية بالإشراف على ملفات الاستخبارات في الكونجرس، تصريحات ترامب بأنها "مزاعم زائفة تمامًا".

    وأكد وارنر أن وكالات الاستخبارات الأمريكية أجمعت على أن الصين لم تحاول حتى تغيير صوت انتخابي واحد في انتخابات عام 2020.

    كما خلص تقرير صادر عن مجتمع الاستخبارات الأمريكي عام 2021 إلى أنه لا توجد أي مؤشرات على أن أي جهة أجنبية حاولت التلاعب بأي جانب تقني من العملية الانتخابية الأمريكية في عام 2020، سواء فيما يتعلق بتسجيل الناخبين، أو الإدلاء بالأصوات، أو فرزها، أو إعلان النتائج.

    وأشار التقرير إلى أن إدارة الانتخابات في الولايات المتحدة تتم بشكل لامركزي عبر حكومات الولايات والسلطات المحلية، وهو ما يجعل أي محاولة للتلاعب غير المكتشف بالعملية الانتخابية شديدة الصعوبة، بفضل أنظمة الأمن السيبراني، وجهود أجهزة الاستخبارات، وعمليات التدقيق اللاحقة للانتخابات.

    تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل يونيو، في ظل تجدد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، مما عزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة لكبح الضغوط التضخمية.

    وجرى تداول المعدن النفيس قرب 3980 دولارًا للأونصة، منخفضًا بنحو 3.5% منذ بداية الأسبوع. وجاء ذلك بعدما شنت الولايات المتحدة، يوم الخميس، خامس يوم متتالٍ من الهجمات على إيران، عقب الضربات التي نُفذت في الليلة السابقة واستهدفت ناقلة نفط بالقرب من محطة التصدير الرئيسية للجمهورية الإسلامية.

    في الوقت نفسه، ارتفع كل من الدولار وعوائد السندات الامريكية يوم الخميس، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب، بينما حافظت أسعار النفط على مكاسب أسبوعية قوية.

    ويأتي ذلك في وقت دخل فيه الصراع شهره الخامس، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من تصاعد التضخم. كما بدأ عدد متزايد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في التعبير عن قلقهم إزاء استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، محذرين من أن البنك المركزي قد يضطر قريبًا إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يمثل عاملًا سلبيًا للذهب الذي لا يدر عائدًا.

    وظل الذهب يتحرك في نطاق ضيق حول مستوى 4000 دولار للأونصة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن فقد 14% من قيمته خلال الربع الثاني، مسجلًا أسوأ أداء فصلي له منذ عام 2013.

    وبحلول الساعة 7:51 صباحًا بتوقيت سنغافورة، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 3980.17  دولارًا للأونصة، بعدما كان قد تراجع بنسبة 2% في الجلسة السابقة.

    أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة بشكل طفيف إلى 55.50 دولارًا للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.3%، في حين سجل البلاديوم ارتفاعًا محدودًا. واستقر مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، بعد أن أنهى جلسة الخميس مرتفعًا بنسبة 2%.

    انخفض الذهب بنسبة 2% يوم الخميس، حيث دفعت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية إلى الارتفاع، مما زاد من المخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.

    انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% إلى 4001.17 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 9:26 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (13:26 بتوقيت جرينتش)، بعد أن انخفض بنسبة تصل إلى 2% في وقت سابق. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1.1% إلى 4005.20 دولارًا.

    ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% مع تزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط وذلك بعد أن طلبت إيران من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق طريق النفط في البحر الأحمر في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

    ارتفاع أسعار النفط يثير المخاوف بشأن التضخم، مما يزيد من التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة ويقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدرّ عائداً.

    "ارتفعت أسعار النفط مرة أخرى، ومع ارتفاع مستويات خام برنت، أعتقد أن هناك توقعات مستمرة بأن ترتفع عوائد السندات الأمريكية، وربما حتى رفع سعر الفائدة في وقت مبكر من شهر سبتمبر"، وهو ما يضغط على الذهب، كما قال بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع في شركة TD Securities.

    يُقدّر المتداولون حاليًا احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر بنحو 56%، وفقًا لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم ايه.

    ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف. وارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.2%، مما جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين الأجانب. 

    أعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش هذا الأسبوع عزمه على خفض التضخم دون أن يلمح تحديداً إلى كيفية القيام بذلك.

    في غضون ذلك، أظهرت البيانات الصادرة يوم الثلاثاء أن التضخم الاستهلاكي الأمريكي تباطأ في يونيو، بينما أظهرت بيانات يوم الأربعاء انخفاضًا في مؤشر أسعار المنتجين.

    طلبت إيران من الحوثيين الاستعداد لإغلاق مسار مرور إمدادات النفط في البحر الأحمر إذا استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية للطاقة في إيران.

    طلبت إيران من جماعة الحوثي في اليمن الاستعداد لإغلاق مسار تصدير النفط عبر البحر الأحمر إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً على البنية التحتية للطاقة في إيران، بحسب ثلاثة مصادر تحدثت إلى رويترز يوم الخميس، في خطوة تمثل تهديداً جديداً وخطيراً لإمدادات الطاقة العالمية.

    وأوضحت المصادر أن هذا السيناريو نوقش داخل القيادة الإيرانية، وتم نقل الرسالة إلى حلفاء طهران من الحوثيين، وفقاً لمصدرين إيرانيين رفيعي المستوى ومصدر إقليمي مطلع، طلبوا جميعاً عدم الكشف عن هوياتهم.

    وأضافت المصادر أن الحوثيين أُبلغوا مؤخراً بطلب طهران، دون توضيح كيفية نقل الرسالة أو ما إذا كان ذلك جاء بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية.

    ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من وزارة الخارجية الإيرانية أو المتحدث باسم الحوثيين رداً على استفسارات رويترز.

    الحوثيون ينشرون طائرات مسيرة قرب باب المندب

    وقال مصدر مقرب من الحوثيين إن الجماعة أكملت استعداداتها لاستهداف حركة الملاحة، عبر نشر صواريخ وطائرات مسيرة قرب مضيق باب المندب، في المرتفعات اليمنية المطلة على الحديدة وخليج عدن، وهي بانتظار صدور الأوامر لبدء العمليات.

    ويحذر مراقبون من أن أي تهديد لحركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب سيؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية التي اندلعت بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، كما سيبرز المخاطر الهائلة الناجمة عن اتساع رقعة الحرب في المنطقة.

    ومع إغلاق مضيق هرمز بالفعل، فإن أي هجمات يشنها الحوثيون على السفن أو الموانئ في البحر الأحمر ستعني تعطّل أهم مسارين لتصدير النفط في الشرق الأوسط في الوقت نفسه، ما يفتح جبهة جديدة في أزمة الطاقة العالمية وفي الصراع الأوسع بين إيران والولايات المتحدة.

    وأضاف المصدر المقرب من الحوثيين أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني الموجودين بالفعل في اليمن سيتولون الإشراف على قرار توقيت إغلاق مضيق باب المندب.

    تصعيد مع السعودية

    وفي مؤشر على تصاعد التوتر الإقليمي، أطلق الحوثيون صواريخ باتجاه السعودية بعد اتهامهم المملكة بقصف مطار يخضع لسيطرتهم يوم الاثنين، وهو ما أنهى هدنة استمرت نحو أربع سنوات بين الطرفين.

    وقال توربيورن سولفيدت، كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة Verisk Maplecroft، إن تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية جاء في توقيت بالغ الحساسية.

    وأضاف: "إذا تصاعد القتال وامتد إلى منشآت التصدير وحركة الملاحة في البحر الأحمر، فإنه سيهدد المسار البديل الرئيسي الوحيد لصادرات النفط من المنطقة."

    كما أفاد مصدران إقليميان مقربان من الرياض بأن المملكة تتعامل بجدية كبيرة مع التهديدات الإيرانية والحوثية، مشيرين إلى أن السعودية تدرك أن الحوثيين باتوا ينسقون بشكل وثيق مع إيران بشأن البحر الأحمر.

    خلفية الأزمة

    بدأت الأزمة الحالية في 28 فبراير عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، ما دفع طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

    وازدادت التوترات بعد انهيار الهدنة الهشة التي كانت قائمة بين طهران وواشنطن في يونيو، ما أعاد المخاوف من اندلاع حرب شاملة وأدى إلى اضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

    إغلاق البحر الأحمر سيضاعف الضغوط على أسواق النفط

    ومنذ إغلاق هرمز، جرى تحويل جزء كبير من صادرات النفط الخليجية إلى البحر الأحمر عبر خط أنابيب سعودي، وأصبح هذا الممر ينقل حالياً نحو 7% من إمدادات الطاقة العالمية.

    وخلال هجمات الحوثيين السابقة على السفن أثناء حرب غزة، اضطرت شركات الشحن العالمية إلى تحويل مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، وهو طريق أطول وأكثر تكلفة.

    ومع قيام السعودية بتحويل نحو 70% من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، فإن أي هجوم مباشر على هذا المسار سيشكل ضربة قوية لأسواق النفط العالمية.

    وقال أحد المصادر الإقليمية إن القيادة الإيرانية تسعى إلى زيادة الضغوط على الولايات المتحدة من خلال رفع التكلفة الاقتصادية العالمية، عبر التهديد بحركة الملاحة في البحر الأحمر وتعريض صادرات النفط السعودية للخطر، واصفاً ذلك بأنه جزء من "التفكير الإيراني".

    وأضاف المصدر أن إغلاق المضيق "لن يكون مهمة صعبة"، موضحاً: "أي شخص يحمل بندقية يمكنه تعطيل حركة الملاحة. ولا تحتاج إلى صواريخ متطورة لعرقلة الشحن البحري."

    وتعتبر إيران الحوثيين جزءاً من "محور المقاومة" الذي يضم أيضاً حزب الله اللبناني وفصائل شيعية عراقية شاركت بالفعل في الصراع الإقليمي بين طهران وواشنطن، رغم أن الحوثيين لم يعلنوا رسمياً انخراطهم الكامل في المواجهة.

    وتتهم الولايات المتحدة إيران بتزويد الحوثيين بالأسلحة والتمويل والتدريب، بما في ذلك الدعم الذي يُنقل عبر حزب الله، بينما تنفي طهران هذه الاتهامات.

    انخفضت طلبات إعانة البطالة الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل.

    وتراجعت الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بمقدار 8 آلاف طلب إلى 208 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 11 يوليو، وفقاً لبيانات وزارة العمل الأمريكية الصادرة يوم الخميس. وكانت توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراؤهم بلومبرج تشير إلى تسجيل 217 ألف طلب.

    كما انخفضت الطلبات المستمرة، التي تُعد مؤشراً على عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة، إلى 1.81 مليون طلب في الأسبوع السابق، وهو مستوى جاء أيضاً أقل من توقعات الأسواق.

    وكانت الطلبات الجديدة قد عادت إلى مستوياتها المنخفضة تاريخياً بعد الارتفاع الذي شهدته خلال شهري مايو وبداية يونيو. وفي الوقت نفسه، تراجع معدل البطالة خلال الشهر الماضي، مما يعزز الدلائل على أن أصحاب العمل ما زالوا متمسكين بموظفيهم رغم تباطؤ وتيرة التوظيف.

    في المقابل، انخفض المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع للطلبات الأولية لإعانات البطالة، وهو مقياس يُستخدم لتخفيف تأثير التقلبات الأسبوعية، إلى 214,250 طلباً خلال الأسبوع الماضي.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples