Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

النفط يتجاوز 95 دولارًا مع تراجع فرص المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران

By تموز/يوليو 22, 2026 178

قفزت أسعار النفط فوق مستوى 95 دولارًا للبرميل، لتوسع مكاسبها هذا الشهر إلى نحو 30%، في ظل تراجع احتمالات استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار تصاعد الاضطرابات التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية.

وارتفعت عقود خام برنت إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل يونيو، أي قبل التوصل إلى اتفاق هدنة مؤقت انهار لاحقًا. وأكدت إيران أنه لا توجد حاليًا أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وأن التواصل يقتصر فقط على تبادل الرسائل، بحسب وكالة مهر الإيرانية.

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد إذا أقدم الحوثيون المدعومون من إيران على تعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر، كما جدد تهديده باستهداف جبل بيكآكس ، الذي يُشتبه بأنه موقع نووي إيراني. وفي المقابل، نصحت القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر بعض السفن بتجنب المنطقة عقب تهديدات الحوثيين.

وفي الوقت نفسه، أعلنj القيادة المركزية الأمريكية  أن الجيش الأمريكي نفذ اليوم الحادي عشر على التوالي من الضربات ضد إيران بهدف تقويض قدراتها على تهديد حركة السفن التجارية في مضيق هرمز. وأضافت أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام الملاحة رغم ما وصفته بالتصرفات العدائية الإيرانية.

وجاء هذا الارتفاع في أسعار النفط بعد تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران خلال الشهر الجاري، خاصة عقب تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات خلال الأيام الأخيرة في مضيق هرمز قرب السواحل العمانية. ولا تقتصر المخاطر على الشرق الأوسط، إذ يواجه السوق أيضًا سلسلة هجمات استهدفت محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين على الساحل الروسي للبحر الأسود، والتي تُصدّر عبرها غالبية النفط الكازاخستاني.

وتعكس مؤشرات السوق الرئيسية تزايد المخاوف بشأن الإمدادات، حيث اتسع الفارق السعري بين العقود الفورية واللاحقة لكل من خامي برنت وغرب تكساس الوسيط إلى أكثر من ثلاثة دولارات للبرميل، بينما كانت هذه الفوارق في الظروف الطبيعية لا تتجاوز بضعة سنتات.

وكان ترامب قد قال الثلاثاء إن إيران "تسعى بشدة إلى عقد لقاء"، مضيفًا أن الولايات المتحدة "ليست مهتمة بذلك"، إلا أن طهران سارعت إلى نفي هذه التصريحات، مؤكدة أنها لا تسعى إلى مفاوضات. وخلال الأسابيع الماضية، شهدت أسعار النفط تقلبات حادة تبعًا لتزايد أو تراجع احتمالات التصعيد العسكري أو التهدئة.

وقال جاي هاتفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة Infrastructure Capital Management: "نتوقع أن تتحرك أسعار النفط ضمن نطاق يتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل بحسب تطورات الأخبار. أما إذا أُغلق البحر الأحمر بالفعل، فسيشكل ذلك تهديدًا كبيرًا، وهو ما لم يحدث حتى الآن، لكنه قد يدفع الأسعار إلى تجاوز 100 دولار للبرميل."

وبدأت تهديدات الحوثيين لحركة الملاحة السعودية تؤثر بالفعل على حركة ناقلات النفط، إذ توقفت بعض الناقلات مؤقتًا أثناء اقترابها من المياه اليمنية، فيما غيرت ناقلات أخرى محملة بالنفط السعودي مسارها واتجهت شمالًا نحو قناة السويس، بينما واصلت سفن أخرى رحلاتها المعتادة باتجاه البحر الأحمر.

وفي تطور آخر، أعلن مركز المعلومات البحرية المشتركة ، وهو جهة مختصة بمراقبة أمن الملاحة، أن الحوثيين المدعومين من إيران نشروا صواريخ وطائرات مسيرة استعدادًا لتنفيذ هجمات على السفن التجارية، وذلك وفقًا لتحذير أصدره المركز مساء الثلاثاء.

وكان البحر الأحمر قد تحول خلال الحرب إلى شريان رئيسي لصادرات النفط السعودية، بعدما أتاحت خطوط الأنابيب للمملكة تحويل جزء من صادراتها إلى موانئ البحر الأحمر وتجاوز مضيق هرمز. وفي المقابل، انخفضت حركة السفن التجارية في المضيق الإيراني إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع.

ويرى محللو بيرنستاين أن خام برنت قد يتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل قبل نهاية العام إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط وتواصل انخفاض المخزونات التجارية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما حذر جولدمان ساكس  من أن الأسعار قد تعود إلى مستويات مكونة من ثلاثة أرقام، رغم أن هذا السيناريو لا يزال ليس التوقع الأساسي للبنك.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.