تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، في ظل غياب تقدم دبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران، ما أبقى أسعار النفط مرتفعة ومخاوف التضخم قائمة، في وقت تحوّل فيه تركيز الأسواق إلى اجتماعات البنوك المركزية الرئيسية هذا الأسبوع لتقييم التداعيات الاقتصادية للصراع.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4698.27 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 9:28 صباحًا بتوقيت نيويورك (13:28 بتوقيت جرينتش)، كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.4% إلى 4722.60 دولارًا.
وقال المحلل المستقل روس نورمان: "التوترات الجيوسياسية لا تزال قائمة، ليست مرتفعة للغاية، لكنها مستمرة. ومع بقاء توقعات التضخم عند مستويات مرتفعة بسبب استمرار ارتفاع أسعار النفط، فإن التقلبات السعرية الحادة ربما دفعت بعض المستثمرين الغربيين إلى الابتعاد."
وأشار إلى أن الجهود الرامية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران لم تتوقف، بحسب مصادر وساطة باكستانية، رغم غياب اللقاءات المباشرة، بعد أن ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثوه، داعيًا إيران إلى التواصل عندما تكون مستعدة لإبرام اتفاق.
في نفس الأثناء، صعد خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، مسجلًا أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، مع بقاء مضيق هرمز — الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات الطاقة العالمية — شبه مغلق، مما يضغط على الإمدادات العالمية.
وقد أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ما عزز مخاوف التضخم وأثار القلق بشأن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وعلى الرغم من أن الذهب يُعد أداة تحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية هذا الأصل الذي لا يدر عائدًا.
كما يراقب المستثمرون سلسلة اجتماعات البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع، بحثًا عن مؤشرات حول كيفية تقييم صناع السياسات لتأثير الحرب على الاقتصاد العالمي، ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أن يجتمع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن في اجتماع قد يكون الأخير لـجيروم باول كرئيس للبنك. وسيصدر البنك بيانه بشأن السياسة النقدية في الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت نيويورك (18:00 بتوقيت غرينتش) يوم الأربعاء، يعقبه مؤتمر صحفي لباول.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.