تراجع الذهب متجهاً نحو تسجيل خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي، مع تقييم المتعاملين لتأجيل المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى اتفاق سلام دائم في الشرق الأوسط، إلى جانب تداعيات توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
وهبط المعدن النفيس بما يصل إلى 2.1% يوم الجمعة، بعدما أرجأت الولايات المتحدة وإيران بدء المحادثات بشأن اتفاق دائم يتعلق ببرنامج طهران النووي، عقب تجدد القتال في جنوب لبنان، في تطور قد يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
وفي الوقت نفسه، بدأت موجة من السفن المحمّلة بالنفط العالق في شق طريقها للخروج من مضيق هرمز بعد توقيع اتفاق مؤقت يوم الأربعاء، ما هدأ المخاوف من نقص طويل الأمد في إمدادات الطاقة. إلا أن حركة الملاحة بدت أضعف في وقت مبكر من يوم الجمعة.
ورغم تراجع المخاوف، فإن القلق بشأن التضخم لم يختفِ بالكامل، إذ يرى محللون أن الأمر قد يستغرق أشهراً، وربما أكثر، قبل أن تعود كميات النفط والغاز الطبيعي المسال المارة عبر هذا الممر المائي الحيوي إلى مستوياتها الطبيعية.
كما تعرض الذهب لضغوط إضافية هذا الأسبوع بسبب النبرة المتشدة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، بشأن التضخم خلال اجتماعه يوم الأربعاء، ما دفع المتعاملين إلى تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة. ويُعد ذلك عاملاً سلبياً للذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك أوفرسي-تشاينيز المصرفي (OCBC): "إعادة فتح مضيق هرمز تعد عاملاً إيجابياً للذهب، لكن هذا الأثر يقابله تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي."
وأضاف: "تاريخياً، يميل الذهب إلى الأداء الضعيف في الفترة التي تسبق أول رفع لأسعار الفائدة."
وتابع قائلاً: "مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان رفع الفائدة المحتمل سيكون مجرد خطوة احترازية لمرة واحدة أم بداية دورة تشديد نقدي جديدة. وإذا لم يكن الأمر بداية دورة كاملة من الزيادات، فهناك فرصة جيدة لأن يستعيد الذهب بريقه من جديد."
وبحلول الساعة 12:19 ظهراً بتوقيت لندن، انخفض سعر الذهب 1.5% إلى 4146.98 دولاراً للأوقية. كما تراجعت الفضة 1.6% إلى 64.60 دولاراً للأوقية، وهبط كل من البلاتين والبلاديوم أيضاً.
أما مؤشر بلومبرج للدولار فاستقر دون تغيير يُذكر، لكنه حافظ على مكاسب أسبوعية بلغت 0.8%.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.