Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

خام برنت يمحو مكاسب الحرب وسط وفرة في الإمدادات بعد إعادة فتح هرمز

By حزيران/يونيو 25, 2026 173

تراجعت أسعار خام برنت للجلسة الرابعة على التوالي، لتنخفض دون مستوى 72.48 دولارًا للبرميل، وهو سعر الإغلاق قبل اندلاع الحرب، قبل أن تتذبذب حول هذا المستوى. كما تداول خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 69 دولارًا للبرميل.

وتشهد أجزاء رئيسية من سوق النفط حاليًا وفرة مفاجئة في المعروض، حيث يتلقى المشترون سيلاً من عروض البيع القادمة من الشرق الأوسط وأفريقيا، في تحول دراماتيكي مقارنة بالأوضاع السابقة، ما أدى إلى ضغوط واسعة على الأسعار.

وقد أرسلت كل من الولايات المتحدة وإيران إشارات إيجابية بشأن إحراز تقدم بعد المباحثات الأولية الرامية إلى إنهاء الحرب، رغم وجود تباينات أحيانًا في تصريحات الجانبين، كما أن المفاوضات المرتقبة حول ملفات مثل البرنامج النووي ووقف إطلاق النار في لبنان لا تزال تواجه عقبات محتملة. ومع ذلك، فإن التفاؤل الأولي بإمكانية التوصل إلى اتفاق دائم دفع المزيد من ناقلات النفط إلى عبور مضيق هرمز بشكل علني مع تشغيل أنظمة التتبع عبر الأقمار الصناعية، بعد أن كانت تتجنب ذلك خلال فترة التوترات.

تحول «مذهل» في السردية

قالت كارولين كيسان، نائبة عميد مركز الشؤون العالمية في جامعة نيويورك: "من المدهش حقًا حجم التحول الذي شهدته الأسعار والسردية السائدة في السوق مقارنة بما كانت عليه قبل أقل من أسبوعين. ففكرة انتقال السوق من القلق بشأن نقص الإمدادات إلى توقع وفرة في المعروض مع ضعف الطلب كانت العامل الرئيسي وراء هذا الهبوط السريع في الأسعار."

وقد أدى تزايد توافر النفط إلى انخفاض أسعار الشحنات الفعلية من الخام، بدءًا من أنجولا وصولاً إلى الإمارات العربية المتحدة. كما تحوّل الفارق السعري الفوري لخام برنت — وهو أحد المؤشرات الأكثر متابعة في السوق — يوم الأربعاء إلى هيكل الكونتانغو (Contango) ذي الدلالة السلبية، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

وعلى أساس أسعار الإغلاق، بات خام غرب تكساس الوسيط قريبًا أيضًا من مستواه الذي كان عليه قبل الحرب عند 67.02 دولارًا للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى ذروة تجاوزت 119 دولارًا للبرميل خلال ذروة الصراع في مارس.

كما تراجعت أسعار مؤشرات نفطية أخرى، بما في ذلك خام برنت المؤرخ (Dated Brent)، وهو أهم معيار عالمي لتسعير النفط الفعلي، بعدما كان قد تجاوز مستوى 140 دولارًا للبرميل مسجلاً مستوى قياسيًا.

إعفاء مؤقت يزيد المعروض

ومن المتوقع أن يضيف إعفاء أمريكي مؤقت يسمح بشراء شحنات النفط الإيراني التي تم تحميلها بالفعل مزيدًا من الإمدادات إلى السوق. ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات تتعلق بالتمويل والتأمين، ما قد يحد من حجم المبيعات الفعلية.

وفي المقابل، يبرز مصدر جديد للقلق يتمثل في احتمال سعي إيران إلى فرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح للصحفيين يوم الأربعاء بأن فرض مثل هذه الرسوم يمثل "خطًا أحمر" بالنسبة للولايات المتحدة في المفاوضات مع طهران، مؤكداً أنه سيرفض أي اتفاق نهائي يتضمن هذا البند.

المخزونات تدفع الثمن

ورغم النجاح الكبير في احتواء أزمة الإمدادات النفطية التي أعقبت اندلاع الحرب، فإن جزءًا كبيرًا من هذا النجاح تحقق على حساب السحب من المخزونات الاستراتيجية والتجارية، والتي ستحتاج إلى إعادة ملء خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في الولايات المتحدة.

فقد انخفضت مخزونات النفط في مركز التخزين الرئيسي بمدينة كوشينغ بولاية أوكلاهوما إلى نحو 19 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو مستوى يقل عن الحد الذي يُعتبر ضروريًا للحفاظ على الكفاءة التشغيلية للبنية التحتية النفطية هناك.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.