اتسع العجز التجاري الأمريكي في السلع للشهر الثالث على التوالي في سبتمبر، وسط استمرار الارتفاع الكبير في واردات السلع الرأسمالية.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الصادرة يوم الأربعاء أن العجز في تجارة السلع زاد بنسبة 2.1% عن الشهر السابق ليصل إلى 134.9 مليار دولار، وهو الأعلى منذ مارس 2025. وكان متوسط تقديرات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «بلومبرج» يشير إلى تراجعه إلى 130.2 مليار دولار. وهذه الأرقام غير معدّلة بحسب التضخم.
وارتفعت قيمة الواردات السلعية بنسبة 2.4%، فيما زادت الصادرات بنسبة 2.6%. وقفزت واردات السلع الرأسمالية، وهي فئة تشمل أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات التي تغذّي طفرة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بنسبة 7.5% لتسجّل مستوى قياسياً جديداً.
وتشير بيانات الأربعاء إلى أن واردات السلع الرأسمالية واصلت الضغط على الميزان التجاري في سبتمبر، في ظل التسابق لتجهيز مراكز البيانات بمكوّنات مصنّعة في الخارج. وكانت هذه الفئة المحرّك الرئيسي للتدهور الحاد في العجز على مدى العام الماضي، مع تسارع وتيرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
ويزيد العجز في السلع الرأسمالية حالياً بمقدار 54.3 مليار دولار عن مستواه قبل عام، وهو ما يفوق إجمالي اتساع العجز الكلي خلال تلك الفترة. وارتفعت واردات السلع الاستهلاكية بنسبة 3.1% في سبتمبر، وهي أكبر زيادة في أربعة أشهر، لكنها ظلت أقل بنسبة 12% مقارنة بالعام السابق.
أما على صعيد الصادرات، فقد ارتفعت قيمة شحنات السلع الاستهلاكية بنسبة 6.5%، بينما قفزت شحنات الأغذية والأعلاف والمشروبات بنسبة 12.8%. وقابل ذلك جزئياً انخفاض صادرات المستلزمات الصناعية، وهي فئة تشمل المنتجات البترولية وتجارة الذهب غير النقدي المتقلبة، بنسبة 1.6%.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت مخزونات تجار التجزئة بنسبة 0.3%، وذلك وفق بيانات صدرت بالتزامن مع بيانات تجارة السلع، فيما زادت مخزونات تجار الجملة بنسبة 0.6%.
وستساهم بيانات التجارة والمخزونات في تقدير الحكومة للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث. وقبل صدور أحدث أرقام تجارة السلع، كان نموذج «جي دي بي ناو» التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا يرى أن صافي الصادرات سيخصم 2.86 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي. أما في الربع الثاني، فقد خصم 1.10 نقطة مئوية من النمو.
ومن المقرر صدور بيانات شهرية أكثر شمولاً في 4 نوفمبر، تتضمن ميزان الخدمات وأرقاماً معدّلة بحسب التضخم لتجارة السلع. وكانت بيانات منفصلة نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر قد أظهرت أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1% في سبتمبر، وأسعار الصادرات بنسبة 2.2%.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.