Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha

إيران تُحصِل رسوماً على مرور بعض السفن في مضيق هرمز مقابل "مرور آمن"

By مارس 24, 2026 17

بدأت إيران بفرض رسوم عبور على بعض السفن التجارية التي تمر عبر مضيق هرمز، في خطوة جديدة تعكس نفوذ طهران على أهم ممر بحري للطاقة في العالم.

وبحسب مصادر مطلعة، تُطالب إيران بمدفوعات تصل إلى مليوني دولار لكل رحلة، تُفرض بشكل غير منتظم وعلى أساس انتقائي، ما يجعلها أقرب إلى “إتاوة غير رسمية” على حركة الملاحة. وقد قامت بعض السفن بالفعل بسداد هذه المبالغ، إلا أن آلية الدفع لا تزال غير واضحة — بما في ذلك العملة المستخدمة — كما لا يبدو أن هذا الإجراء مطبّق بشكل ممنهج.

وتُبرز هذه المدفوعات مدى تأثير إيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى جانب كميات ضخمة من المواد الغذائية والمعادن وسلع أخرى يومياً. ومع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الرابع، تكشف هذه الخطوة أيضاً عن حاجة ملحّة لدى بعض الدول المستهلكة لضمان استمرار تدفقات الطاقة بأي ثمن.

وأشار مطلعون إلى أن عمليات الدفع تتم في سرية تامة، فيما يضيف غياب الشفافية والغموض بشأن الجهات التي قد تُستهدف لاحقاً درجة جديدة من التعقيد والاحتكاك في هذا الممر الملاحي الحيوي. ومنذ اندلاع الحرب، لم تعبر المضيق سوى أعداد محدودة من السفن، كان معظمها مرتبطاً بإيران، بينما يبدو أن القلة الأخرى سلكت مسارات قريبة من السواحل الإيرانية.

أكدت الهند، التي لديها أربع سفن تحمل غاز البترول المسال (البوتجاز) في طريقها لمغادرة الخليج العربي عبر مضيق هرمز، يوم الثلاثاء أن القوانين الدولية تكفل حرية الملاحة عبر المضيق، ولا يحق لأي جهة فرض رسوم مقابل استخدام هذا الممر.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية على الفور على طلب للتعليق، في ظل القيود التي تفرضها الدولة على الاتصالات وخدمات الإنترنت.

وبينما تطالب إيران برسوم العبور على أساس كل حالة على حدة، فقد طرحت الجمهورية الإسلامية فكرة إضفاء طابع رسمي على هذه الرسوم ضمن تسوية أوسع لما بعد الحرب، بحسب أحد المطلعين. وفي الأسبوع الماضي، صرّح نائب إيراني بأن البرلمان يمضي قدماً في مقترح يلزم الدول بدفع رسوم لإيران مقابل استخدام مضيق هرمز كممر ملاحي آمن.

أما بالنسبة للدول العربية المنتجة للنفط في الخليج، فإن حتى فرض رسوم غير رسمية يُعد أمراً غير مقبول، وفقاً لمصادر مطلعة، إذ يثير ذلك قضايا تتعلق بالسيادة، ويؤسس لسابقة خطيرة، فضلاً عن احتمال تحويل هذا الشريان التجاري الحيوي لصادرات الطاقة إلى أداة ضغط سياسية.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.